تراكم مياه الأمطار يطيح بتبليط الشوارع الجديدة في شمال بغداد

لانعدام مجاري تصريفها
المراقب العراقي / يونس جلوب العراف…
تسببت الأمطار الغزيرة مؤخراً بشلِّ حركة السير وإغراق الشوارع في بغداد ومحافظات أخرى، مما كُشف عن هشاشة البنية التحتية وعدم قدرة الشبكات الحالية على استيعاب كميات الأمطار ما أدى إلى تلف تبليط الشوارع (الأسفلت)، ومن ضمن تلك الشوارع هي الطرق التي تم إعمارها مؤخراً في شمال بغداد مثل طريق بغداد كركوك، وطريق بغداد -نينوى نتيجة غياب مجاري تصريف المياه في المشاريع الجديدة التي افتُتحت في عهد الحكومة المنتهية ولايتها.
وتعود هذه المشاكل الى أخطاء هندسية، فمن غير الممكن أن تتم إعادة صب وتبليط شارع لعشرات الكليومترات دون تنفيذ مجاري صرف مياه الامطار، ومعالجة مداخل المدن المترامية على أطرافه، مما يجعل الشارع غير صالح للاستخدام بعد أول موجة مطر.
وقال المواطن سالم محمد إن” الأمطار الغزيرة قد كشفت العديد من الاخطاء الموجودة في عمل الشركات المنفذة لمشروع طريق بغداد – نينوى وهو ما يستدعي إعادة العمل بما يضمن عدم تراكم المياه في الشارع “.
وأضاف: إن” بداية الطريق الممتد من بغداد الى نينوى أصبحت أشبه ببِرْكة تتجمع فيها مياه الامطار لكونها لا تتضمن شبكات لصرف مياه الامطار”.
وبين أن مداخل المدن والقرى على هذا الطريق غُمرت جميعها في المياه”.
على الصعيد نفسه قال المواطن خالد أحمد إن “الطريق الخدمي في الشارع الرابط بين بغداد- كركوك قد أصبح طينيا نتيجة غياب مجاري تصريف المياه التي يمكن أن تؤدي دورها في عملية إفراغ مياه الامطار التي تساقطت في الايام الماضية بشكل كبير “.
وطالب “الجهات المعنية بضرورة الإسراع بحل هذه المشكلة من أجل تسهيل عملية الدخول والخروج من المناطق الواقعة على جانبي الطريق وهذا الخلل تتحمله الشركة المنفذة”.
من جهته قال المهندس محمد غالب إن “تلف تبليط الشوارع بسبب الأمطار يكون في بعض الاحيان سببه غياب مجاري تصريف المياه في المشاريع الجديدة أو حتى المتهالكة حيث إن تراكم المياه على السطح، يُضعِّف القاعدة الترابية تحت الأسفلت وتبدأ بالتخسف ليتحول المكان الى حفرة كبيرة تسهم بتضرر السيارات التي تسلك الطريق المصاب بالتلف”.
وأضاف: من المعيب أن يكون تبليط الشوارع الجديدة في شمال بغداد سيئا وأنْ تكون الامطار التي هطلت عليها سببا في تلفه، فمن المفروض أن يكون العمل على وفق المواصفات العالمية المتعارف عليها في تنفيذ المشاريع المشابهة لها في دول العالم ولكن الذي حدث هو عدم تحملها لموجة أمطار استمرت بضعة أيام وهو ما يثير الاستغراب لدى أوساط الشعب العراقي الطامح للتطور”.



