اراء

لا بد من المواجهة والصمت غير مقبول

بقلم: بسام أبو شريف..

لا بد من ضرب الخطوط الاسرائيلية من الخلف، وقطع خطوط الامداد عنها حيثما توغلت في الأراضي السورية، لان الصمت أمام الخروقات والتوسع الاسرائيلي غير مقبول.

لا بد من تفجير ما يمكن تفجيره في شمال فلسطين المحتلة تماما كما تفجر اسرائيل مخازن أسلحة ربما أو غيرها في جنوب لبنان وما جرى في كفركلا وما سيجري في قرى أخرى غدا.. لا بد من المواجهة والصمت غير مقبول..

والطريق واضح الضرب في جنوب لبنان والخرق يقابله ضرب وخرق في شمال فلسطين المحتلة بدوريات تنفذ ضربات مؤلمة جدا للعدو حتى يتوقف.

وكذلك حيثما توغل في سوريا يضرب من الخلف وتقطع خطوط امداده حتى لو كانت السلطة الجديدة تتواءم وتتوافق مع العدو الصهيوني وتوغله في سوريا جنوبا ونحو شرق الفرات.

فرضت الخطط الاسرائيلية للتوسع في سوريا واحتلال بقية الجولان وقمة جبل الشيخ ومواقع الأمم المتحدة التي تفصل في خطوط فك الارتباط التي وقعت عام 74 هذه التوسعات والخروقات التي فاقت الحدود الدنيا المقبولة أو التي تعتبر خطأ في جنوب لبنان، فالتفجيرات قائمة على قدم وساق وكذلك زرع ما يمكن زرعه من أدوات للتجسس وللتفجير ولقتل المدنيين لاحقا، ان هم داسوا على بعض الألعاب أو بعض الحجارة التي تركوها خلفهم.

يحزن الجمهور والشعب الذي ارتبط بالمقاومة وبطلائع الجيش التي ساندت المقاومة يحزنها ان ترى ان جهات في الأمن اللبناني وفي الجيش اللبناني تعمل ضد المقاومة وتحاصر المقاومة من جهات أخرى كما تحاصرها اسرائيل وأيضا يحزن هذه الجماهير حيثما كانت في فلسطين ولبنان وسوريا والعراق واليمن وكل مكان ان ترى ان المسؤولين اللبنانيين لا يقيمون الدنيا ويقعدوها حول الخروقات التي فاقت كل تصور وكل اتفاق التي ترتكبها اسرائيل فيما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار.

تقوم اسرائيل منذ أكثر من شهر بالبحث عن مخازن أسلحة تركها حزب الله في هذه القرية أو تلك وتبحث أيضا عن تلك التحصينات تحت الأرض التي تحتوي على صواريخ حزب الله في جنوب لبنان وتطلق النار على المدنيين وتقتلهم ويستشهد الكثيرون نتيجة ما يسمى خرق لوقف اطلاق النار وحتى يوم امس بادر أو تحرك رئيس البرلمان اللبناني المناضل نبيه بري وطلب لقاء مع رئيس لجنة مراقبة وقف اطلاق النار وتنفيذ خط وقف اطلاق النار واحتج اليه على الخروقات غير المقبولة والتي تعصف باتفاق وقف اطلاق النار التي هددت الولايات المتحدة بضرب الطرف الذي يخرقه ضرباً ماكناً وضربا قوياً وإذا بالولايات المتحدة توافق وتدعم خروقات اسرائيل لوقف اطلاق النار ولا تفتح فمها حتى بكلمة انتقاد واحدة لهذه الخروقات.

لكن هذا الرئيس للجنة التفتيش ولجنة المراقبة اعتبر ان هذه الخروقات غير مقبولة وصدر بيان عن الولايات المتحدة تطالب فيه اسرائيل بالالتزام بعدم خرق وقف إطلاق النار والاتفاق الذي وقع وفي هذا كلام أعلن في النهار عندما هدأت الخروقات لكن ما ان أتى الليل حتى انهالت اسرائيل بالقصف والضرب والخروقات كأن شيئاً لم يكن وكأن الولايات المتحدة لم تفتح فمها حول ذلك وهي الممثلة برئيس لجنة التفتيش والمراقبة للالتزام بوقف إطلاق النار.

بعد هذا نقول، ان الأمر يتطلب اجتماعا عاجلا وسريا لغرفة عمليات محاور المقاومة العربية كلها وذلك لوضع حد عبر التصدي لما تفعله اسرائيل وترتكبه من خروقات لوقف اطلاق النار في جنوب لبنان ومن توسع انحدارا من الجولان نحو ضواحي دمشق ونحو شمال شرق الفرات حيث النفط وحيث الغاز ونفيد هنا ان ما تفعله الولايات المتحدة هو عين التآمر على تمزيق سوريا ومحاصرة حزب الله في لبنان، ذلك ان اقامة قواعد عسكرية جديدة في عين العرب وأماكن أخرى للولايات المتحدة تحت علم ما يسمّى وحدات القوى متعددة الجنسية في سوريا لمحاربة الارهاب هي في الواقع لمحاربة حزب الله ومحاربة جبهات المقاومة التي بدأت تنمو وتتوسع في سوريا للتصدي للتوسع الصهيوني.

نقول ان الأمر ليس مسلماً به وليس غير مقدور عليه بل هو مقدور عليه ويجب ان نتحرك بهذا الاتجاه.. الاتجاه هو ضرب القوات الاسرائيلية على الارض السورية وسد ممرات التموين والامداد سدها جميعا عبر ضرب كل شاحنات الامداد التي تتوجه للقوات المتوسعة داخل الاراضي السورية من الجولان حتى حدود دمشق وريف دمشق، نقول لا بدَّ من اجتماع لرسم خريطة طريق للتصدي لاسرائيل وبإمكان قوى المقاومة، ان تكتم نفس القوات المتوسعة داخل الحدود السورية وداخل مناطق منزوعة السلاح وداخل الخط الذي رسم في العام 74 كخط فك ارتباط بين القوات السورية والقوات الاسرائيلية كذلك لا بدَّ من نحر كل جندي صهيوني داس على جبل الشيخ، لان هذا يعد جريمة توسعية جديدة ترتكبها الصهيونية في الجولان التي احتلتها عام 67.

الدهشة التي تسود في المنطقة تولد نوعا من الشعور بالخذلان، تولد نوعا من الشعور بالتراجع، تولد شعورا بان المقاومة تخسر ولا تربح باستثناء ما تحققه المقاومة في محورها العربي اليمني الذي استمر في ضرب الاهداف البحرية والصواريخ الباليستية على اسرائيل التي اضطرت خمسة ملايين اسرائيلي للهرولة الى الملاجئ نتيجة قصفها بالصواريخ الباليستية اليمنية التي اطلقت من الاراضي اليمنية، لتدك عمق الكيان الصهيوني .

العام 25 بدأ ومضت منه بضعة أيام ولذلك علينا ان نجدد الطاقة ونترجم بالضبط ما قاله الشيخ نعيم القاسم، من ان المقاومة استعادت صحتها وستبدأ بفعلها نتيجة رسم المخططات للتصدي لكل هذه المؤامرات التي رسمتها واشنطن وتل أبيب ضد قوى المقاومة في المنطقة.

من هنا نقول، ان فلسطين ولبنان والمقاومة السورية القادمة والمقاومة ومحورها العربي الأصيل في اليمن والعراق، لا بدَّ من اتخاذ قرار بتوسيع الضربات وإحكام الحصار على قوات اسرائيل المتوسعة في سوريا والمحتلة لبقية الجولان وجبل الشيخ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى