اراء

إعلام الأندية

سامر الياس سعيد..

يمكن ان نطلق على الأندية، مصطلحات تتشابه مع المؤسسات التي لها كيان متفرد، ويمكن ان نستعين بمتخصصين لإبراز أنشطة تلك الأندية من خلال اضاءة ما تقوم به من فعاليات تتعلق ببنيتها التحتية بالاهتمام بالملاعب والقاعات الخاصة بها أو من خلال اضاءة انتخاباتها الى جانب إبراز المنجزات التي يحققها رياضيوها في سياق مشاركاتهم بالبطولات سواءٌ المحلية أو العربية أو ما يتيسر لهم من المشاركة في تلك البطولات، لذلك يتوجب على الأندية الاستعانة بذوي الخبرة في المجال الإعلامي، من أجل ادامة مواقع تلك الأندية، لتشكل مصادر متفردة يمكن ان يستقي الصحفي المتخصص أو من ذوي إبراز الصفحات الرياضية المتخصصة، في ان يكون على اطلاع على تلك الصفحات، ليستقي منها أخباراً وأنشطة الأندية التي يمكن ان تبرز من خلال مواقعها المفعلة واحتواء كل ما يستجد في واقعها الرياضي، لتكون بمثابة لسان حال ناطق بأنشطتها وفعالياتها.

ويمكن ان تكون مواقع إعلام الأندية بمثابة عتبات مناسبة يمكن ان تكون مصادر مهمة للمحللين والمتابعين في إماطة اللثام عن الكثير من تفاصيل ما يتعلق بأنشطتها، فعلى سبيل المثال، شكلت مشاركة فريق نادي الشرطة ببطولة دوري أبطال آسيا، الكثير من شجون الاسئلة عن تلك المشاركة الهزيلة المثقلة بالخسارات دون ان ينطلق من النادي أي بيان توضيحي، يثير الكثير من الاجابات حول مديات تلك المشاركة وعدم احترام فريق بقيمة الشرطة لتأريخه أمام أندية ذات فارق كبير عن تأسيسه وريادته الرياضية، فضلا عن فارق الامكانيات الذي يتضاءل أمام هذه المشاركة التي تعتبر للنسيان فحسب .

فلذلك ينبغي ان تكون مواقع الأندية بمثابة اضاءات مناسبة لا تكتفي بمغادرة الفرق الرياضية للمشاركة بالبطولات أو الاطلالة على جوانب من تدريبات بعض الفرق وتحضيرها، فهنالك من المحترفين ممن يستنبطون الكثير من قدرات الاعلام الحديث، لتشكيل موقع متفرد يضاهي برؤيته المواقع العالمية، وعلى سبيل المثال طريقة التعاقد مع اللاعبين والحاق هذا الموضوع بالكثير من الغموض والاثارة حتى لو كان اللاعب المتعاقد معه مغموراً وغير معروف، فينبغي ان تكون مسألة الاعلان عنه فاصلا للتعريف عن قدرة اللاعب والأمنيات التي تلاحقه في امكانية تقديم مستوى مقبول يقدم المزيد للفريق تماما، مثلما تسعى الأندية في ابراز مثل تلك الاعلانات والمقاطع، للتعريف باللاعبين والاطلالة على جوانب مما قدمها هؤلاء اللاعبون مع الأندية السابقة قبل التعاقد مع النادي الفلاني .

وهنالك بعض الأندية ممن تركز على عطاء المدرب وتنسى الفريق وتزيد من الاهتمام بتلك الشخصية على حساب عطاء الفريق ككل، ضاربة عرض الحائط جهود مدربين سابقين قدموا أكثر مما قدمه المدرب، فتختفي بذلك الحيادية والمهنية من إطار موقع الفريق وتغيب مشاعر العرفان من جانب الاعلامي المشرف دون أي اعتبار لشخصيات تدريبية تفوق بقدرتها ومستواها مستوى المدرب الحالي للفريق .

فمن وحي ما تقدم ينبغي ان تكون مواقع الأندية منابر للعرفان والشعور بالجميل، دون ان نسعى في ان نطوي صفحة مدرب أو لاعب سابق بالإشارة الى نسف تأريخه بمجرد مغادرته لأسوار النادي، الى جانب ان تكون بعض مواقع الأندية مصادر معتمدة في ابراز تأريخ تلك الأندية ومحطاتها السابقة، لتكون تعريفاً مناسباً بما يتعلق بماضي النادي وربطه بحاضر الفريق ومستقبله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى