أبا هادي.. نحن لها

صلاح الاركوازي..
يستشهد الإمام ولا تموت الإمامة، ويستشهد أو يموت المرجع، ولا تموت المرجعية، ويستشهد القائد ولا تموت القيادة.
من أعظم نعم الله سبحانه وتعالى لعباده، ان يرزقهم حسن الخاتمة والعاقبة، هنيئاً لمن كانت خاتمته بعد مسيرة طويلة من الجهاد وتحمل الصعاب والمشقات، تكون خاتمته الشهادة.
أبا هادي بعد طول الانتظار، ها أنت تلتحق بقافلة جدك أبي عبد الله الحسين “عليه السلام” والذي لطالما في خطبك كنت تدعو وتسأل الله، ان يمنَّ عليك باللحاق بهذه القافلة، لقد التحقت بها يا أبا هادي بعد طول المخاض، فقد نلت الشهادة وأنت تقود أقدس معركة ضد أقذر وأشرس عدو.
عدو الانسانية والبشرية، أبا هادي ختمت طريقك الجهادي بالشهادة، لأنك كنت صادقاً مع الله، فعندما طلبت الشهادة، طلبتها بنية صادقة، وسرتَ وصبرتَ في هذا الطريق عشرات السنين، واجهت مع اخوتك الصعاب والمشقات، وتسابقت مع الموت والشهادة.
كانت الشهادة تنتظرك في نهاية المطاف والنفق ما كنت تريده يا أبا هادي نلته بعد انتظار طويل، 30 عاماً من الجهاد بطريق ذات الشوكة في أصعب وأحلك المواقف، لم ينل هذا العدو من عزيمتك وإصرارك على ان تنال الشهادة، وقد نلتها، لم تنكسر يوماً لم تنحنِ يوما، لم تجبن يوماً، بل كنت دائما تقود وترفع الراية، راية جدك أبي عبد الله، فلأمثالك يصنعون الـ F35 لأن أمثالكم لا يموتون على فراشهم.
يا أبا هادي، لن نقول لك وداعاً، بل نقول لك، الملتقى عند جدك الحسين، وعند عزيز ذي انتقام، جسدك فارقنا لكن روحك معنا، فمنك نستمد القوة والعزم والإصرار ونكمل الطريق، واخوتك على العهد باقون، ومن أعداء الله سينالون.
أبا هادي الملتقى عند مليك مقتدر وعند جدك الحسين “عليه السلام” ونصر الله باقٍ وآتٍ.



