اراء

الى الصائمين بلا معنى الصوم .

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..

تختلف الأجواء في شهر رمضان المبارك عن ما هي عليه في بقية ايام السنة شكلا ومضمونا .. مفردات الحياة لعموم التاس تختلف في وفرة المصلين حتى لمن لم يكن يصلي قبل الشهر الفضيل الذي هو شهر الله وملاذ العاصين للتوبة الحق لذلك نشهد صيام الاغلبية وتوافد الملايين الى المساجد وزيارة العتبات المقدسة وممارسة الطقوس الدينية وكثرة الدعاء والتوسل الى الله بالرحمة والغفران . لا اريد ان ادخل في بحث المفاهيم الخاطئة للكثيرين ولنقل غير البعيدة عن التوفيق في ما يمكن تسميتهم ب ( عبادة رمضان ) . اولئك الذين يعرفون انفسهم أنهم بعيدين عن الحق وبعيدين عن الله ويعرفم الناس كل الناس ويعرفون مصدر أموالهم وما لهم وما عليهم الا انهم ولثلاثين يوما فقط لا غيرها خلال شهر رمضان المبارك نراهم مصلين صائمين خاشعين ساجدين قانتين !! وما ان ينتهي الشهر الفضيل وقبل صباح العيد المبارك تعود حليمة الى عادتها القديمة بل انهم يعودوا اشد سوءا والى ما كانوا عليه بل اكثر !! امثال هؤلاء يمكن تقسيمهم الى صنفين . الصنف الأول هم من العامة وارباب الفقر والجهل الذين نترك أمرهم الى الله وهو السميع البصير . لكن الصنف الثاني هم اولئك الذين تبوأوا المناصب ومواقع المسؤولية في الدولة بجميع المسميات نائب او وزير او رئيس او اي درجة مما تسمى الدرجات الخاصة . ليس الكل بالتأكيد لكننا نتحدث عن من وقعوا رهنا لاهواء انفسهم ففسدوا وسرقوا وارتشوا وظلموا وهم اليوم صائمين يقيمون الصلاة وتبدوا عليهم معالم التقوى والإيمان !!! لهؤلاء وأمثالهم الذين سيعودوا اكثر فسادا وظلما وجبروت في ليلة التاسع والعشرين قبل الثلاثين من شهر رمضان . نسألهم ان كانوا يستهزأون بكرامتهم يضحكون على عقولهم يكذبون على أنفسهم .. ام انهم يكذبون على الله !!.
لامثال هؤلاء واصحاب ولائم الافطار الرمضانية المؤدلحة والمحسوبة في الصرف والنوايا وهي جزء من كارزما الدعاية للمسؤول او الحزب او الكتلة . نقول لهم من دون تردد ان حبل الكذب قصير وسمات النفاق والمنافقين تؤطرهم من الرأس حتى القدم وحسبنا الله ونعم الوكيل.. رمضان كريم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى