اراء

كارثة البلاد في رواتب العباد ..

بقلم: منهل عبد الأمير المرشدي ..

لعن الله بريمر ومن مشى على سنة بريمر ومن وافق عليها . ذلك الزنديق المشؤوم الذي مثّل الاحتلال الأمريكي في أقبح صورة وأسوأ منهج واخطر مخطط لتدمير وحدة العراق ومستقبل العراق ارضا وشعبا وتأريخا . سُلم الرواتب كارثة من بين اكبر الكوارث التي حلّت بالعراق بعد الاحتلال . مثلها كمثل المحاصصة الطائفية فكلاهما يؤسس للتقسيم المجتمعي والطبقي وتنفيذ المخطط المرسوم للعراق في دوائر الموساد وال CIA . سلم الرواتب العجيب الغريب الذي لا يرضى الله به ولا كل ذي عقل سليم وما انزل الله به من سلطان . رواتب تناقض المنطق في معدلاتها وتخالف المعقول في كل ما فيها وتتعارض مع كل المفاهيم الشرعية والقوانين الوضعية والسماوية ولا تمت للعدالة بصلة لا من قريب ولا من بعيد .. رواتب الرئاسات التي يعادل كل راتب واحد منها فقط .. راتب واحد لا غيره (120) راتبا للمعلم في تعيينه او للموظفين العقود او مَنْ هم بالدرجات الدنيا او ربما حتى لطبيب في أول تعيين له !!!! هذا فضلا عما يلحق رواتب الرئاسات من مخصصات ونثرية قد تعادل الراتب بل أكثر !!! الله أكبر .. ولا اقول إلا الله أكبر .. رواتب اعضاء مجلس النواب بما يرفق بها من رواتب الحمايات الفضائيين حسبا ونسبا حيث يلحق بكل نائب 15 عنصرحماية براتب شرطي يعادل مليونا ونصف المليون دينار من دون ان يتواجد مع كل نائب اكثر من اثنين او في افضل الأحوال اربعة والباقي في جيب النائب (حلال دم الغزال) اضافة الى راتبه ومخصصات الطعام والسكن بما يتجاوز الخمسة عشر مليونا ليقترب الراتب الكلي من الثلاثين مليون دينار وحيا الله ممثلي الشعب المؤتمنين الأبطال !!! ليس هذا فحسب فقد جدّ واستجد رواتب مجالس المحافظات التي اُعيدت بنجاح ساحق لتلبي ما يريده أرباب المحاصصة ومنظومة النهب الشامل للمال العام والله أكبر . ولا اقول إلا الله أكبر ..هكذا هي الرواتب الطوبائية التي تمتد بذات البذخ وذات النهب الى الوزراء والوكلاء وبقية الدرجات الخاصة !!! هذه الرواتب الكارثية التي تمثل مصداقا لعملية النهب العام لأموال الشعب العراقي جهارا نهارا يقابلها في الطرف الآخر رواتب هزيلة لموظفي الدولة بل حتى اصحاب الكفاءات من المهندسين والأطباء والمحامين وغيرهم بل ان رواتب المتقاعدين لم تعدّل الا بمئة الف فقط ورواتب الرعاية الاجتماعية التي يندى لها الجبين فيما تعلن الدولة عن فرص عمل للعقود في احدى الدوائر براتب 300 الف دينار اي ما يعادل نسبة 3 بالمئة من رواتب سلاطين الرئاسات والدرجات الخاصة والله أكبر .. أي عدالة هذه وأي تناسب او علاقة بمعنى العدالة في هذا الظلم والطغيان والفساد والإفساد الذي لامثيل له في كل بلاد المعمورة ؟؟ أي طبقية نؤسس في المجتمع العراقي . اي مجتمع سيغدو لدينا بين أسياد وعبيد . اين الحق واين العقل .. اين الشرع وأين العدل .. مستخدم في الزراعة او التنظيف في المنطقة الخضراء لا يقرأ ولا يكتب يأخذ راتبا يعادل ضعف حامل شهادة الدكتوراه في وزارة اخرى . أين الوعود واين ما سمعنا ونسمع من كلام معسول من كل رئيس جاء اوحكومة مضت . اين صوت العدالة المنصف للعراق في المحكمة الاتحادية التي غدونا نرى فيها الأمل والملاذ والمنقذ والميزان المستقيم لإحقاق الحق ؟ اين انت أخي رئيس الوزراء واغلب ما يمكن اتخاذه من قرارات لإصلاح سلم الرواتب هو من صلاحياتكم دون الحاجة للرجوع الى مجلس النواب ونحن نرى فيك الخير ونأمل منك خيرا ؟؟ أخيرا وليس آخرا نقول إن سلّم الرواتب هو ميزان العدالة ومصداق الصدق لمن يريد ان يحق الحق وينصف أبناء الشعب بالعدل والمساواة وإلا فلا عدل ولا حق ولا هم يحزنون ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى