اراء

أكذب.. أكذب.. يا بايدن فلن يصدقك العراقيون

بقلم: أ. د. جاسم يونس الحريري..

انطلق زخم أخباري أمريكي خبيث وزائف في الفترة الأخيرة، لإقناع عامة الشعب العراقي لتبرير الأعمال العدوانية والهمجية التي مارسها جيش الاحتلال الأمريكي الغاشم، باغتيال القادة العراقيين في مؤسسة الحشد الشعبي التابعة الى مجلس الوزراء العراقي، كأحد التشكيلات العسكرية الرسمية والدفاعية العراقية التي تأتمر بأوامر رئيس مجلس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة العراقية، وتلفيق الاتهامات بالقادة الشهداء بارتباطاتهم الخارجية التي تهدد الأمن القومي الامريكي وحياة الجنود الامريكيين زوراً وبهتاناً، وضجت وسائل التواصل الاجتماعي وموجات الأثير بطوفان من الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة التي تقودها وكالة الاستخبارات الأمريكية CIA والموساد الاسرائيلي ضد الشعب العراقي والحكومة العراقية لخلق عدم الثقة بين الطرفين وتحريض الشارع العراقي ودفعه وتوريطه بالحملة التضليلية والتشكيكية الاستخبارية التي تمارسها وسائل الاعلام الامريكية ووسائل اعلام عربية متواطئة مع الاعلام الامريكي لتسخين الساحة العراقية سعياً لتفجيرها من الداخل لكن حذاقة المواطن العراقي ورؤيته بأم عينه للاعتداءات الامريكية في المناطق السكنية الآهلة بالسكان المدنيين وغطرسة الطيران المسير الامريكي المحتل وعلى مدار 24 ساعة يوميا والذي يعتقد أنه يعتمد على الطائرات المسيرة الإسرائيلية والتي تستخدم حاليا لاغتيال قادة المقاومة في فلسطين المحتلة ولبنان وهي في منظور القانون الدولي انتهاكات فاضحة لحقوق الإنسان واختراق للسيادة العراقية التي يدينها ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945 وهي تمثل جرائم حرب وعدوان سافر ارتكبت بحق الأبرياء وهي ممارسات منافية للمواثيق الدولية يجب أن تحاسب عليها أمريكا في (المحكمة الجنائية الدولية) و(محكمة العدل الدولية).

وعندما شيّع الشعب العراقي جثامين القادة الشهداء الطاهرة من أبطال الحشد الشعبي، ارتفعت شعارات الادانة والمقاومة للوجود الامريكي العسكري السافر في العراق ((كلا كلا أمريكا)) على استخدام جيش الاحتلال الأمريكي، القوة لاستهداف القادة الشهداء، وهذا سيزيد من كراهية الشعب العراقي لآلة القتل الامريكية ضد القادة العسكريين العراقيين.

لن تنفعك يا بايدن أكاذيبك التي تنفذ أجنداتك العدوانية وتتلطخ يدك بدماء العراقيين الذين لقنوا جيشك المحتل أقسى الخسائر، فاكذب أكذب يا بايدن فلن يصدقك الشعب العراقي مطلقا من الان، ولن يسكت بعد تلك الهجمات البربرية على وجود قواتك المحتلة، وقد أعطيت الحجة بنفسك بطرد جيشك المحتل من الاراضي العراقية قبل حلول الانتخابات الامريكية في تشرين الثاني 2024 بسواعد المقاومة الاسلامية العراقية البطلة التي لقنت جيش الاحتلال الصهيوني دروسا في التضحية ونصرة الشعب العربي الفلسطيني الصابر والصامد الذي مازال يتعرض يوميا للإبادة الجماعية من العصابات الصهيونية واستخدام القتل الممنهج والتهجير وقتل الابرياء بدم بارد بعد معركة طوفان الاقصى البطولية التي اندلعت في السابع من تشرين الاول 2023.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى