اراء

تساؤلات تبحث عمّن يجيب

بقلم/ منهل عبد الأمير المرشدي..
مع التفاؤل المشوب بالحذر، والأمل المؤطر بالمحذور، وبين المسموح بالإمكان واللا مسموح باللاممكن، تبقى ثمة تساؤلات تشغل الشارع العراقي بجميع طوائفه بخانة الانتظار، عسى ان ينبري لها من يجيب، ولأن التساؤلات كثيرة بالإرث والموروث والإشكالات عليها أكثر، باتفاق من اتفقوا على ان لا يتفقوا، تساؤلات تغطي مساحة الوطن الباحث عن هوية حتى اشعار آخر، ولكي لا يقال ما سيقوله الآخرون، فلنعتمد العدالة في التوزيع، وفق مبدأ الشراكة الوطنية، بالصلاح والطلاح وديمقراطية التوافق، بين التقاة والعصاة والصالحين والفاسدين، وعلى حد سواء، تساؤلنا الأول في رحاب الساسة الشيعة من البصرة الفيحاء، لست بقاصد شخص المحافظ اسعد العيداني، برغم اني كتبت مراراً عن حقيقة تخلف الوضع الخدمي في المحافظة، وعدم ارتقائه للحد الأدنى، لما هو حال المدن المتشاطئة للبحار في دول الجوار، برغم الأموال الطائلة التي صرفت لها، ولكن ما استوقفني بحق، هو ما شهدته دولة الكويت من احتفالات صاخبة بفوز اسعد العيداني في انتخابات المجالس المحلية، وصل الى حد نحر الذبائح في الشوارع!!! تساؤل مشروع عن سبب السعادة التي غمرت اشقاءنا الكويتيين بفوز العيداني ونحن نعلم ويعلمون ما يؤطر العلاقة بين العراق والكويت من مشاكل حدودية وما تم من إبطال اتفاقية خور عبد الله من قبل البرلمان العراقي كما نتساءل عن امتيازات السيدة الأولى في المحافظة في الحمايات والمواكب والزيارات. مجرد سؤال وعسى من يجيب؟ التساؤل الثاني في خانة الساسة من انفسنا السنة، بعد قرار المحكمة الاتحادية بإقصاء رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي بإدانته بتهمة التزوير المخلة بالشرف وتقديم اوراق تعاقده مع شركة اعلان إسرائيلية للمحاكمة، بعد هذه الادانة كيف يحق لحزب تقدم الذي يرأسه الحلبوسي بالمشاركة في الانتخابات!!؟ وكيف يصول ويجول مجرم مدان قضائيا كيفما يشاء ويعقد مؤتمرات ويهدد ويعربد، ناهيك عن نشاط سيدته الاولى هو الآخر ونشاطها المأجور والمحظور في (تمكين المرأة). أين الدولة وأين القضاء وأين الداخلية؟؟؟ مجرد تساؤل.. التساؤل الثالث في خانة اخواننا الأكراد، رغم قرار المحكمة الاتحادية بعدم شرعية تحويل الأموال لعائلة البره زاني في اربيل مع استمرار حكومة الإقليم بالتمرد وعدم تحويل ما بذمتهم لمليارات من اموال النفط والمنافذ الى الخزينة الاتحادية، إلا ان الحكومة مازالت تحوّل المليارات الى اربيل في خلاف النص القضائي والدستوري وبينما يتعالى صراخ الموظفين هناك، المطالبين بتحويل رواتبهم على بغداد، لعدم توزيع الرواتب عليهم في الإقليم، لماذا؟ مجرد تساؤل.. انها تساؤلات تبحث عن من يجيب عنها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى