سليماني والمهندس.. الشهداء الأحياء!

حسام الحاج حسين..
في ذكرى جريمة المطار التي تضاف الى سجل الوحشية الأمريكية والبربرية المسلحة الحديثة، تمر علينا ذكرى عروج القادة الشهداء ( سليماني والمهندس )،!!
يجب علينا ان نعي ان هؤلاء القادة من الشهداء العابرين الذين عبروا الحدود والتاريخ ويرتقون الى مستوى النجوم في سماء الولاية الأبدية ،،!!
وهم بالنتيجة شهداء أحياء ،،!!
تخرج الشهيدان العظيمان من مدرسة الإمام الخميني” ره” ذلك العظيم الذي انتفض للأسلام وثبت حدود العزة والكرامة امام الغطرسة والأمبريالية الأمريكية ،،!!!
وهو الذي كان يؤكد أنه يجب أن يتمتع المجتمع الإسلامي كله بروحية الشهداء،،!! حتى يتشكل لدينا مجتمع شهيد حي، فكل مجتمع استطاع أن يصل إلى هذه الروحية سيكون أشمخ من العُقاب وأرسخ من الجبال ،،!!!
والشهيدان العظيمان من تلك المدرسة الحسينية المعطاء ،،!!
لان الشهادة نقيض الانهزامية والإحباط والجبن الذي يولد الهزيمة في النتيجة ،،!
والمجتمع الذي يصاب بمرض الإحباط أو اليأس او القنوط لا يمكن أن يكون منتصراً ولو كان الأكثر عدداً والأعظم عدة والأكثر ثراءً ،،!!
ان شهادة العظيمين ( سليماني و المهندس ) ستبقى نجوما معلقة في سماء الأسلام والولاية العلوية ،،! وان العدو قدم لهما خدمة ابدية وسرمدية حيث اعطاهما شهادة يستحقانها وهي تليق بعظمتهما ،،!!
وهم قضيا حياتهما في مكافحة الظلم والأرهاب واقتلاع جذوره المتعفنة ،،! وهما ايضا ينشران وعي الشهادة وفلسفة العطاء الذي هو نقيض الأحباط والخنوع ذلك المرض الخطير الذي يهدد عزة وكرامة المسلمين ،،! وقد أشار الإمام الخميني قدس سره إلى أن هذا المرض لا يجتمع مع روحية الشهادة: “لقد اعتاد شعبنا الشهادة والتضحية ولا يخشى الأعداء والقوى الكبرى ومؤامراتها. فالخوف لمن لا تحتوي مدرسته على الشهادة”
في النتيجة والمحصلة أنّ دماء الشهيدين العظيمين ( سليماني والمهندس ) ورفاقهما تَهب الأحياء عَزْماً على الاستمرار ومواصلة الحركة والسَير نحو خط الكرامة وطريق مقارعة الظلم والاستكبار ،،!! ودفع شهادتهما قوّة على تجاوز العقبات والصِعـاب، ووهب الآخرين القدرة على نُكران الذات وتجاوز النفس والترفّع عن صغائر الأُمور،،!!! وانتزاع حُبّ الدنيا من النفوس، وإيثار الآخرة على الدنيا، واسترخاص الحياة في سبيل مرضاة الله .
سلاما على روحهما الطاهرة ( السليماني والمهندس ) يوم ولدا ويوم عرجا الى الملكوت ويوم يحشران أمام مليك مقتدر ،،!!!



