صدأ الخنجر تحت المجهر ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
في تساؤل لأحد الإخوان يجمعنا وإياه أحد الكروبات على الواتساب جاء به انه يرفض الطائفية المعشعشة في عقول بعض السياسيين واستدل بذلك في خميس الخنجر وتصريحه الطائفي في الموصل قبل يوم الصمت الانتخابي وتساءل بقصدية واضحة عن الذي (عفا عن الخنجر والذي سمح بعودته للعملية السياسية وتحالف معه واحتضنه ودافع عنه.) . اختتم تساؤله بجملة يعنيها وهي ( هل من شجاع وصريح يجيب عن هذه. التساؤلات ؟ ) وجدت نفسي ملزما بالإجابة عن هذا السؤال الذي طرحه الأخ في الكروب لأنه يطرح من البعض باستمرار تارة بحسن النية وأخرى بقصد وغاية وقد يطرحه البعض بجهل او تجاهل . ومن مضمون النص في اجابتنا عن الحقيقة بالصراحة التي لا تخلو من الألم والحسرة وأتمنى ان يقرأها من يدري او لا يدري وحتى من لا يريد ان يدري ، أن عودة خميس الخنجر الى جادة الصواب وانخراطه في العملية السياسية رغم انه كان يتصدر الداعمين للدواعش والاعمال الإرهابية ويتصدر الداعين للفتنة الطائفية المقيتة بين ابناء الشعب العراقي وعلى تواصل مع البعثيين الصداميبن في أيام وصل بها عدد التفجيرات الإرهابية بالسيارات المفخخة في العاصمة بغداد بمعدل ١٠ الى ١٢ تفجيرا يوميا حصدت أرواح الآلاف من العراقيين الشيعة الابرياء . فكان احتواء الخنجر بما فيه من صدأ متراكم هو السبيل الاضطراري لإيقاف تلك التفجيرات بعد اكتشاف الأجهزة الأمنية وللأسف نعم للأسف الشديد أن ٦٠ الى ٨٠ % من البيئة المجتمعية للعوائل من اخواننا وانفسنا اهل السنة في أحياء عديدة مثل العامرية والجامعة والدورة واليرموك والاعظمية والرضوانية هي بمثابة حاضنة للإرهابيين في الاستضافة والتهيئة والتفخيخ والتجهيز والتلقين والتكببر . جهلا او اعتقادا او تحت الترغيب او الترهيب فيما كان الخنجر اول الممولين والتواصل مع ( المجاهدة) رغد . للأسف هذه الحقيقة المؤلمة اضطرت المنضوين تحت ائتلاف دولة القانون حينها بزعامة المالكي ان تقبل نصيحة ووساطة طرف ثالث من كبار سياسيِّي السنة وربما دولة مجاورة ايضا ان يتعاملوا مع الواقع المفروض والمرفوض بأريحية النازف المتألم الراضي بقدر الحقيقة وكان الذي كان فعلا أن اول يوم بحضور الإرهابي خميس الخنجر في الاجتماع مع اطراف الإطار الحالي هو آخر يوم في التفجيرات الإرهابية في بغداد .. !!!!
هذه هي الحقيقة المؤلمة والمفجعة وهناك من الكلام الكثير الذي لا يتسع المجال لذكره . وأعرف ان هناك أسئلة تدور في الاذهان عن العديد من دواعش السياسة وأزلام البعث الصدامي الذين يتبوأون مواقع مهمة في الدولة العراقية حاليا . نعم .. ولكن هذا يكفي الآن ولندع الغطاء ولا نرفعه فما تحته من رائحة نتنة تزكم الأنوف . والسلام …



