اراء

حلول أمير المؤمنين “عليه السلام” لأحداث آخر الزمان

بقلم/ د. مسعود ناجي إدريس ..

في مثل هذه الظروف الفوضوية في آخر الزمان، سيظهر منقذ يسوّي الوضع باعتماد أسلوب خاص، وهو إحياء “الهدى” ونفخ روح جديدة في القرآن الكريم.

الهدى يتضمن معنى واسعا، ولكي نفهم الكلام بشكل أفضل، نستعين بالشرح الذي قدمه صاحب كتاب “في ظلال نهج البلاغة” والمراد بالهدى هنا هو العقل الذي يرى كل ما ينفع في الحياة حسناً، وكل ما يضرها قبيحاً.

وبما أن التحليل الدقيق لأحداث آخر الزمان يتطلب المعرفة والوعي بتلك الأحوال، فإن الدقة في مثل هذه الروايات أمر ضروري للغاية؛ لأن الوضع في ذلك الوقت كان رائعاً لدرجة أنه أصبح من الصعب معرفة الحق من الباطل، وهذه الضرورة دفعت الكاتب إلى التحقيق في مثل هذه الأخبار.

ومن هذه الأخبار الخطبة رقم 138 من نهج البلاغة، وفيها عبارات يرى كثير من المفسرين، أن تعبير أمير المؤمنين علي (ع) يتوافق مع شروط اخر الزمان؛ إلا أنه لا يوجد في العبارات نفسها دليل واضح وصريح على ارتباطها بنهاية الزمان، وهذا المقال يسعى إلى الاستشهاد بكلام المفسرين ونقدهم أيضًا.

ولذلك فإن الهدى هو العقل المستنير الذي أودع في وجود الإنسان، ليميز بمساعدته الخير من الشر، وفي الوضع المضطرب لآخر الزمان، هذه القوة الإنسانية الواهبة للحياة، والتي تم أسره بواسطة رغبات الجسد الجامحة، سيتم إحياؤه، ووجود ذلك المخلص يسبب حياة جديدة ليخرجهم الى النور.

لذلك، وبحسب نبوءة أمير المؤمنين علي (ع)، المنقذ العظيم في آخر الزمان، سيظهر عندما الهدى “العقل المستنير” يلبس ملابس بلون رغبات الإنسان الخام، وينقل كلام الوحي لاتباعهم.

وفي مثل هذا الموقف سيلتقط المنقذ حجم هذا التحول، وقلب الحق سيوصله إلى موطن آمن بتدبيره؛ وأي منزل ونهاية أفضل من الهدى التي هي الحلقة المفقودة في الوضع المعقد لآخر الزمان، وأي مقياس أكثر طمأنينة من كلام الله الذي سيُنسى في وادي النسيان في آخر الزمان. وهذه هي الطريقة العملية للمنقذ الموعود، وهي اعطاء فرصة لتتفاخر بالهدى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى