اراء

غزة وخطة الاجتياح

بقلم/ عباس الزيدي  ..

ليلة أمس الأول كانت دامية، والاجرام كان جنونياً، والقصف كان متعاظماً (براً وبحراً وجواً) تعرّض له ابناء غزة، حاول العدو التقرب من قطاع غزة من محاور عدة، وسط غطاء ناري كثير، الأهداف السياسية وراء ذلك تكمن في:-

1- الضغط على حماس لإطلاق سراح أسرى العدو على ضوء المفاوضات غير المباشرة.

2- ارسال رسالة الى الرأي العام المحلي للكيان والعالمي عن استمرار الكيان في سياساته الدامية، خصوصا ابناء محور المقاومة.

3- رفع معنويات جيشه وكيانه الهابطة والتأثير على معنويات عامة ابناء محور المقاومة.

أما الأهداف العسكرية، فهي:-

  1.  الاستمرار في التعرضات لغرض إنهاك المقاومة في غزة.
  2.  كشف بعض من التكتيكات الدفاعية للمقاومين لتجاوزها فيما بعد وتجاوز الخسائر.
  3.  الحصول على موطئ قدم للشروع بالعملية البرية تدريجيا حسب المراحل والصفحات بصورة متدحرجة.
  4.  استثمار الفوز (ان تحقق) وتطوير الهجوم مع المراهنة على الوقت واطالة امد الحرب.
  5.  الاستمرار في عملية الاستنزاف للمقاومة سواء بالقصف أو من خلال تكرار التعرضات وتحطيم القوة القتالية لحماس.

من ناحية العقيدة:   

1- العقيدة العسكرية الاسرائيلية: مسك الارض وعدم التراجع عنها مهما كانت الخسائر والنتائج الوخيمة.

2- في عقيدة المقاومة، الصمود يصنع النصر ولا نبالي وقعنا على الموت أم وقع الموت علينا، فالنصر قادم، موقفنا ثابت، وقرارنا مقاومة.

المتوقع على المستوى القريب:

1- تكرار تلك الهجمات والتعرضات تحت جنح الظلام. 

2- المراهنة على عامل الوقت واطالة أمد المعركة.

3- المضي قدما في عملية الاستنزاف والابادة والقصف المتعاظم.

4- إنهاك المقاومة في غزة والحصول على فرصة لتحقيق قفزة في التخطيط وإدارة المعركة.

العدو الامريكي هو من يقف على رأس غرفة العمليات ويدير المعركة ويدعم بقوة الكيان معنويا وماديا ولوجستيا وجميع القوات تحت سيطرة القيادة الأمريكية الوسطى، بالإضافة الى القيادة الصهيونية المتمثلة بوزارة الدفاع ورئاسة الأركان هناك قيادة المنطقة الجنوبية الثانية.

في القوات المشاركة: 

1- العدو الصهيوأمريكي، قوات المارينز والدلتا الامريكية مع قوات بحرية فرنسية وبريطانية واستراليا (وحدات وصنوف من الناتو) مع قوات اسرائيلية مكونة من فرقة دبابات  مدعوم بلواءين مدرعات مع فرقة مشاة ولواء قوات خاصة ولواء مظلي على رأسها وحدة شمشون ووحدات الاستطلاع والوحدة 569 ودعم من قوات الاحتياط وقطع بحرية من (شايطيت ولوتار ايلات) مكونة من زوارق صغيرة وطراد عدد اثنين وسفن انزال وغواصتين احتياط، بالإضافة الى اجهزة الموساد والشاباك والشين بيت وامان يضاف اليهما حرس الحدود والقوات الداخلية لقمع الداخل الفلسطيني مع اعلان حالة  الاستنفار في شمال فلسطين والمنطقة  الاولى والثالثة وطلب قوات الاحتياط .

 المقاومة مكونة من: رجال الله رجال عاهدوا صدقوا وقد شاءوا كما شاء صفاء النفس وحدهم، فجل حديثهم صمت وبعض الصمت ايماء لذا هبوا كإعصار فلا يبقى ولا يذر، لهم في الموت فلسلفة فلا يخشونه ابدا، لأجل بلادهم رفعوا لواء النصر فانتصروا، ملح الارض يعرفهم، تراب الارض معدنهم.

خطة العدو :

المرحلة الاولى: القصف العنيف شارف على الانتهاء.

المرحلة الثانية: وقد بدأت تقريبا بحذر شديد ومخاوف من قبل العدو وتتمثل:

1- بالقفز والحصول على موطئ قدم في عموم شمال غزة وشرقها.

2- الانزال البحري من الساحل وتأسيس رأس جسر آمن لغرض اكمال عملية الانزال.

3- عملية القفزة والحصول على موطئ قدم تكون بواقع (من نصف كيلو الى كيلومتر واحد) يهدف العدو منها الى تضييق الخناق ومساحة المناورة على المقاومة الفلسطينية والضغط على ابناء غزة والاستمرار بعمليات الإجرام والابادة والقتل والحصول على خط شروع لبدء الاجتياح.

المرحلة الثالثة وتتكون من صفحات عدة:

1- الصفحة الاولى الهجوم على المربع الاول واستقطاعه المكون من بيت لاهيا وبيت حانون من محاور عدة من الشمال والشرق والساحل من منطقة الشاطئ ايضا تشمل الصفحة الاولى محاور تشغيلية تتمثل في جباليا ومدينة غزة مع مضاعفة القصف على كليهما ثم يصار الى ازالة كل المباني والمنشآت ليقوم بتموضع وتمركز قواته ومن ثم إجراء عمليات حقن الارض بكميات كبيرة من ماء البحر لإغراق شبكات الانفاق.

2- بعد اكمال الصفحة الاولى ومع استمرار القصف والتدمير على المربع المستهدف القادم، يشرع العدو بالصفحة الثانية المتمثلة بالهجوم على مربع جديد يتمثل بمدينة جباليا ثم هكذا دواليك تباعا، مربع بعد مربع غزة وخان يونس وبذلك تتحقق الازاحة والابادة الطردية نحو رفح واتمام عملية الابادة والترحيل والتهجير نحو مصر، ليكون الامر واقع حال فيما بعد وسط سكوت الخانعين والعملاء والجبناء والمطبعين إلا رجال  الله حيث ستكون لهم كلمة الفصل وصولات وجولات تقلب المعادلات ولا نريد الخوض بالخطط والتكتيكات التي اعدها ابناء محور المقاومة لكي لا نفسد المفاجأة.

خطط ومفاجآت لا تخطر على تفكير العدو بالقدر الذي ينقلب فيه العالم على سياسات أمريكيا وعنجهيتها وغطرستها واجرامها ليولد لنا عالم جديد متعدد الأقطاب، لان المعركة تتوسع من غزة الى محيطها، ثم الى الكيان الغاصب ثم المنطقة صعودا الى حرب كونية ثالثة.

قال تعالى (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ).

هذا حسن ظننا وثقتنا بالله واخلاصنا وصدقتا مع الله انه ناصرنا ومنه نستمد العون، ويرونه بعيداً ونراه قريباً فانتظروا، أني معكم من المنتظرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى