اخر الأخبارثقافية

مسرحية “حياة سعيدة ” ..انعكاس التحول السياسي على المجتمع بعد الاحتلال الأمريكي

المراقب العراقي / المحرر الثقافي…

يُعد المخرج المسرحي كاظم نصار واحدا من المخرجين الذين قدموا اعمالا كثيرة وكبيرة ومهمة  في المسرح العراقي وهو يستعد لتقديم مسرحيته الجديدة وفي مراحل الترتيبات النهائية والتي تحمل عنوان “حياة سعيدة ” وهي من تأليف الكاتب علي عبد النبي الزيدي وسيتم عرضها في السابع من الشهر المقبل وموضوعها انعكاس التحول السياسي على المجتمع بعد الاحتلال الأمريكي.

وقال نصار في تصريح لـ” المراقب العراقي “:إن : المسرح العراقي في الوقت الحالي يعيش نهضة في ظل المهرجانات الكبيرة التي اُقيمت مؤخرا في العاصمة بغداد والعديد من المحافظات وهذا دليل عافية ونتمنى الاستمرار على هذا المنوال بجهود الخيرين من العاملين في الوسط المسرحي”.

وأضاف :إنه”لابد من القول ان مشروعي المسرحي الحقيقي في الاخراج المسرحي قد بدأ بحياة ما بعد الحرب عام 1991  وهو مشروع أنجزت من خلاله أكثر من عرض وتجربة،ومن خلال هذا المشروع أشرت إلى التغيرات التي طرأت على الفرد العراقي بعد الحرب والحصار، سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، لكن التحول الأهم هو ما حدث لبلادنا بعد عام 2003 من زلزال أرخى بظلال ثقيلة على تجربتي، إذ انتبهنا إلى أننا بحاجة إلى خريطة طريق مسرحية جديدة بعد هذا المتغير الاستثنائي، وصرنا نفحص ملفات مسكوتاً عنها سابقاً، مثل الهجرة والدكتاتورية والقمع والاستبداد والعنف والإرهاب والاغتيال والإقصاء السياسي وغيرها من ملفات، ولكن دون التنازل عن الشرط الفني والجمالي الذي هو اساس الابداع في المسرح “.

 وتابع “إن” فكرة المثقف التقني قد تراجعت عندي لصالح المثقف الشريك، الذي يصنع الرأي العام ويحرض على الجمال ويفحص أزمات بلاده، ولكن المهم الانحياز لطرف دون آخر، فالفنان مواطن عابر للقارات والطوائف هكذا افترض… المهم أن التحول هذا هو الجديد على تجربتي وقدمت من خلاله «كونشرتو» و»خارج التغطية» و»نساء في الحرب»، ومسرحية «مطر صيف»، وغيرها الكثير”.

وبين :أن”المسرح العراقي طوال العقود الماضية  هو انعكاس صارخ للمشهد السياسي، فالنظام السابق ألغى بشكل أو بآخر تطور الفرق الأهلية وأهميتها، وتصرَّف على أساس تقوية الفرقة القومية وفتح فروعاً لها في المحافظات لتكون بديلاً عن هذه الفرق التي كانت أغلب أعمالها بجهود ذاتية، وهذه المرحلة من أصعب المراحل من ناحية قوة الرقيب، ولكن المرحلة الأهم، التي ما زالت قيد البحث والدراسة هي المرحلة الحالية بعد عام 2003، وأعتقد أننا لم ننتج ما يوازي هذا الزلزال إلا ما ندر بعد مرور أكثر من عقد كامل على هذا التغيير”.

وأوضح : أن” الكثيرين من الاصدقاء المتابعين لحركة المسرح العراقي  يسألون عن موعد عرضنا الجديد الذي هو  قيد التحضير النهائي والذي يحمل عنوان (حياة سعيدة )وهو من تأليف الكاتب المبدع علي عبد النبي الزيدي وسيقدم على مسرح الرشيد وهو بدعم من نقابة الفنانين العراقيين المركز العام”.

واشار الى أن” الموعد الاولي للعرض هو السابع من الشهر المقبل وسنعلن قريبا عن الموعد النهائي وتفاصيل العرض ومكانه بعد استكمال بعض الاجراءات الادارية والتقنية وموافقاتها النهائية”. 

وأكمل :”يمكن القول اننا وكما فعلنا سابقا حاولنا ان نقترب من البنية الاجتماعية وانعكاس التحول السياسي عليها والوقوف عند بعض ماجرى لبلادنا خلال العقود الماضية وماتلاها عبر نص دال ومكثف وهوعن  انعكاس التحول السياسي على المجتمع بعد الاحتلال الأمريكي وما خلفه من دمار كبير”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى