كذبة الحضارة في عالم الدعارة …

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
في زحمة الأشلاء بلا نعوش والأرواح بلا رثاء تنحني ملائكة الأرض والسماء سجودا لبراءة الأطفال في مجازر بني صهيون في غزة الصبر والصمود . لأجساد النساء والشيوخ الأبرياء ..في ذروة الحزن وفيض الدمع ولوعة الظلم وكبرياء الكبرياء في غزة الدم المنصور على آلة الدمار لأرباب العهر والإجرام الصهاينة الأنجاس وأسيادهم في البيت الاسود وزنادقة الغرب من قرقوزات ديمقراطية الرذيلة والانحطاط .. ديمقراطية العالم المتحضر بالدعارة والشذوذ الذي احتفى في آخر ما احتفى به بنفوق( عميد سن) الكلاب في العالم ( بوبي ) الذي صنفته موسوعة غينيس بأنه الكلب الأكبر عمرا في العالم والذي يقيم في منتجع بالبرتغال. يبدوا أن هذا الكلب بوبي من أقوى المنافسين في موسوعة غينيس للرئيس بايدن كونه أكبر الرؤساء الأمريكان عمرا وأكثرهم تخريفا وزيفا وكذلك هو الملك سلمان أكثر ملوك آل سعود غثيانا ونوما . لكنها والحق والانصاف مصداق لممارسة متقدمة في مهزلة الحضارة في عالم الدعارة . لابد لنا أن نحترم مشاعر الغرب المتحضر جدا ونشاركهم العزاء في نفوق هذا الكلب الذي ربما كان له نبحة في سجن أبي غريب في وقت الفضائح أو قد يكون برتبة جنرال في قوات السلام فهو أولا وأخيرا رقم مهم في أولويات الحزن الغربي الشاذ في سجلات الناتو وسفاهة الشواذ . علينا أن نعزي رؤساء الاتحاد الأوروبي كلبا كلبا. عفوا . رئيسا رئيسا كما ينبغي أن نقدر مشاعر الأمين العام للجامعة العربية وكلاب التطبيع عفوا زعماء التطبيع باعتبارهم متحضرين جدا الى حد الدياثة. مثقفين جدا الى حد الدعارة. منافثين جدا الى حد النذالة . ساقطين جدا الى حد السفالة . يشاركون أسيادهم في الغرب في الرأي والرؤية والأحزان والأفراح ومتفقون معهم أن معجزة غزة وثورة غزة وانتصار المقاومة في غزة تعني نهاية الدولة اللقيطة في تل أبيب وخاتمة الأنظمة العميلة في جدة والقاهرة والرباط ودبي والبحرين وعمان الى مصيرها المحتوم في مزبلة التأريخ تحت أقدام الثائرين .
أخيرا وليس آخرا نقول إن المنجز الأكبر لهذه الحرب أنها مهدت لضرب الفتنة الطائفية حيث توحدت مشاعر المسلمين سنة وشيعة لنصرة غزة تنبري بعض الأصوات المأجورة لتسأل أين دور إيران وأين دور فصائل المقاومة الشيعية وكأنهم كالأنعام لا يعلمون أن حزب الله الذي قدم حتى الآن أكثر من أربعين شهيدا ألزم الكيان الصهيوني على تهجير ٢٥٠ الف صهيوني من شمال فلسطين المحتلة ودمر كل أبراج المراقبة الإلكترونية المقابلة للجنوب اللبناني . وكأنهم لا يعلمون أن القواعد الامريكية في العراق وسوريا تحت مطرقة صواريخ فصائل المقاومة العراقية . ولكن لا يهمنا نباح الكلاب فالتأريخ يكتبه الأبطال بدمائهم والنصر لغزة وفلسطين والله أكبر . الله أكبر.



