اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

هل يكسر مجلس النواب حاجز الرفض الأمريكي وينصف المجاهدين؟

قانون الحشد يعود الى الواجهة


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
عاد الحديث مُجدداً عن قانون الحشد الشعبي الذي جرى تأجيله في الدورة البرلمانية السابقة بسبب وجود خلافات عليه واعتراضات من بعض القوى السياسية لاسيما السُنية والكردية، بالإضافة إلى تدخلات السفارة الأمريكية المتكررة في محاولة لعرقلة تمرير هذا القانون الذي يمثل التصويت عليه إنصافاً لهذه الشريحة التي ضحت بأرواحها من أجل وحدة العراق والعراقيين، ودفاعا عن أبنائه ومقدساته، لكن المقايضات التي حاولت أطراف سياسية فرضها مقابل التصويت عليه حالت دون تمريره وتأجيله لهذه الدورة التي يبدو أنها مهتمة بإكمال هذه القوانين، التي ترى فيها تجسيداً وتكريماً للدماء الطاهرة التي سالت من أجل هذا البلد ضد أخطر مشروع إجرامي يشهده العراق الحديث والمتمثل بعصابات داعش الإرهابية.
وفي جعبة مجلس النواب العديد من القوانين التي جرى ترحيلها من الدورات السابقة وأبرزها قانون الحشد الشعبي والنفط والغاز وأيضا قانون المحكمة الاتحادية، حيث أن هذه الملفات لم تحصل على توافق سياسي لغرض التصويت عليها داخل قبة المجلس ولهذا تم تأجيلها لأكثر من دورة، الأمر الذي دفع بعض الكتل إلى إعادة طرح قانون الحشد لغرض إكمال التصويت عليه بعد أن فشلت الدورة السابقة في تمريره.
وطالب مراقبون، الكتل السياسية الفاعلة بضرورة استغلال الظروف الحالية خاصة في ظل الانتصار الإيراني الكبير الذي تحقق على الولايات المتحدة الأمريكية وانشغالها في ترتيب أوراقها بعد الخسارة المذلة التي تعرّضت لها على يد رجال محور المقاومة الإسلامية في المنطقة، وأيضا يجب أن يكون القرار نابعاً من الداخل العراقي ولا يمكن الذهاب وراء ما تمليه واشنطن أو تريده من قرارات تخص الشأن الداخلي العراقي.
وأكدت مصادر برلمانية، أمس الاثنين، أن الكتل النيابية الشيعية مُصرّة على تمرير هذا القانون والتصويت عليه في هذه الدورة رغم الضغوط التي تواجهها من الإدارة الأمريكية التي لا تريد لهذه الهيأة أن يصبح لها قانون ينظم عملها ويضمن حقوق منتسبيها.
وأضافت المصادر، أن قوى كردية وسُنية أبدت اعتراضاً مبدئياً على هذا القانون الذي لا تريد التصويت عليه لأسباب خاصة بها، في حين تحاول بعض الجهات أن تفرض التصويت على هذا المشروع بطريقة السلة الواحدة وهو الذي رفضته القوى الشيعية لما له من سلبيات وتعدّه سُنّة سيئة.
في السياق، يقول العضو السابق في لجنة الأمن والدفاع النيابية محمد الشمري في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “تمرير قانون الحشد واجه اعتراضات في الدورة البرلمانية السابقة وهو ما دفع المجلس إلى تأجيله للدورة الحالية”.
وأضاف الشمري، أن “القانون واجه اعتراضات داخلية وخارجية حالت دون إكمال التصويت عليه، داعياً أعضاء البرلمان الحالي إلى ضرورة إنهاء هذا القانون وإنصاف هذه الشريحة المضحية”.
يشار إلى ان مجلس النواب أنهى في دورته السابقة القراءة الأولى لمشروع قانون هيأة الحشد الشعبي، والذي يتضمن تنظيم البُنية الإدارية للهيأة، فضلاً عن حقوق منتسبيها وضوابط التقاعد والخدمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى