اراء

كمبش والفلتة وحلبسة الموت بالسكتة .

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي..
بين كنبش وبين كمبش ومهما تعددت الأسماء والأوصاف وتراجفت الأخصار والأرداف وبين الهروب من السجن بالفلتة وبين الموت بالسكتة فكل الطرق تبقى محلبسة بالتمام تؤدي الى المهووس في صدام فخامة الرئيس المأزوم والعلّة كالزقوم في جوف البلعوم . لم يعد غريبا أن يكون السارق والفاسد أو المجرم هو رئيس الوقف السني باعتباره كان رئيس هيأة دينية ذات صلة في العمل والصرفيات والإدارة بشرع الله والدين والفقه والسماء فقد صار مألوفا لدينا أن نرى لصوصا وحرامية ومنافقين وفاسدين وعملاء لبسوا ثوب الدين وارتدوا العمامة أو تحدثوا في الفضيلة وتراهم ليل نهار ينادون بمحاربة الفساد والأمر بالمعروف وهم في الجوهر والذات أنجس من لحم الخنزير وأفسد من كل جنود إبليس . لكن الغريب المستغرب والعجيب المستعجب أن يتحول هذا الأمر الى شيء مألوف لدينا . فليسرق من يسرق ولينهب من ينهب وليقتل من يقتل فمصيرهم في أمن وأمان تحت طائلة القانون ليُلقى القبض على بعضهم بحكم القانون ويطلق سراحهم بحكم القانون ويعيدوا بعض اليسير مما سرقوا بحكم القانون وكل شيء يدور وتستمر الحياة وكأن شيئا لم يكن وبراءة الأطفال في عيني المجرم والمحامي والقاضي ورئيس الكتلة ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون . الغريب الأكثر غرابة والعجيب الآخر أن يتآلف العقل الجمعي في المجتمع مع الجريمة والمجرمين والفساد والفاسدين والشواذ والشذوذ . فبعد أن صار أمرا بديهيا لدينا أن نرى جموعا هنا وجموعا هناك من الكبار والصغار والشيبة والشباب يعبدون القائد أو الزعيم أو الرئيس من دون الله وقبل الله أمسى الأمر أكثر تماديا وجرأة وانعداما للحياء في حالة من حالات التحدي الجمعي لله ونحن نرى الآلاف من الناس الذين يصطفون ليؤدوا الصلاة على جثمان فاسد وسارق ومجرم فما بال القوم وكيف يحكمون ؟!!! وبعيدا عن هذا الذي قلنا به كثيرا وذاك الذي تحدثنا عنه أكثر ولكن من دون جدوى نعود لحكاية المتهم السارق كمبش والمتهم الموقوف كمبش والمجرم الهارب كمبش والمتوفى بالسكتة القلبية في ليلة حلبوسية كمبش . وقد علمنا من مفردات الأحداث وسرقة المليارات وشهادة زوجة كمبش ورسائل كل من يعرف كمبش أن المتهم الأول والمدان الأول والسبب الأول هو صاحب الفخامة الفلوجيّة ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي . هذه ليست القضية الأولى على الحلبوسي كما هي القضايا الكثيرة على أمثاله في المناصب والزعامات سنة وشيعة وأكرادا لكن الحلبوسي والشهادة لله تجاوز الجميع وتعملق في قمة التمرد والتطاول وكما يقول المثل الشعبي ( لعب لعب الخضيري بالشط ) بل إنه حاول اخيرا أن يتجاوز على صلاحيات رئيس الوزراء وتعرّض على شخص وزير الداخلية السيد الشمري باستدعائه للاستجواب وهنا نسجل موقف اعتزاز بصلابة السيد السوداني بوقوفه مع وزير الداخلية كما نحيي السيد الشمري على ما يقوم به بوجه الفاسدين والمتمردين والمتطاولين على القانون . . أخيرا وليس آخرا نقول وبالمختصر المفيد إننا إزاء مرحلة حاسمة نحتاج فيها من رئيس الوزراء الى موقف أكثر صرامة وحزما بوجه الفراعنة من زعامات الكتل السياسية ونحتاج الى مساندة الوزراء الفاعلين الأقوياء أمثال وزيري الداخلية والدفاع فالحلابسة لدينا كثيرون وعبيدهم من الهمج الرعاع أكثر ولابد من المواجهة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى