ترامب لا يريد وقف الحرب ويسعى لتمكين إسرائيل من ثروات الشرق الأوسط

بقلم: بسام أبو شريف..
خطاب ترامب الذي لم يأتِ بجديد يشرح ويفسر ويؤكد ما سبق وقلناه في أكثر من مقالة”.
ترامب ليس أهوجَ بل هو خادم امين للحركة الصهيونية التي تبتزه إن لم نقل تستخدم ولاءه لها والابتزاز وارد من حيث امتلاك الحركة الصهيونية لوثائق حول ذلك المجرم الجنسي الذي ضجت به الولايات المتحدة فقد كان صديقا حميما لترامب ولدى الصهيونية وثائق تشير الى مشاركات ترامب مع هذا الرجل في أكثر من نشاط…
لكن سعي ترامب كما فهمناه من خطابه كان لتسجيل تقييمه هو بأن الولايات المتحدة انتصرت في الحرب وأن ايران سحقت في هذه الحرب والغريب ان هنالك فاصلا كبيرا وشاسعا بين الواقع وبين العالم الذي يعيشه دونالد ترامب ويحلم به فهو يسقط احلامه واوهامه على نتائج غير موجودة على سبيل المثال قوله إن الولايات المتحدة قد تمكنت من تدمير الصناعة الصاروخية الايرانية تدميرا كاملا واذا بإيران خلال إلقائه ذلك الخطاب غير المسبوق توقيتا وموضوعا اطلقت صواريخها على ميناء حيفا واصابته فيما كان ترامب يلقي خطابه ويدعي فيه انه دمر القدرات الصاروخية لإيران.
قرار ترامب الاستمرار في الحرب ليس قرارا جديدا فهو لا يملك حتى الآن اي مستمسك او دليل ملموس يستطيع من خلاله واستنادا له ان يقول ان الولايات المتحدة الحقت الهزيمة بايران وأنها انتصرت في الحرب لا يملك أي دليل وهو لذلك يطيل الحرب كي يمتلك دليلا.
ان هيأة الاركان الامريكية قدمت لترامب مجموعة من الخطط لما أسمته بالعمليات الخاصة المكلفة كي يدرسها الرئيس ترامب ويحاول اصدار الاوامر لتنفيذها خلال شهر نيسان وبداية أيار وأهم هذه البرامج والخطط هي خطة سرقة واختطاف ومصادرة الكميات المخصبة من اليورانيوم والتي ما زالت إيران تحتفظ بها في اماكن سرية بعيدا عن مواقع المفاعلات والمؤسسات النووية التي دمرتها الطائرات الامريكية والاسرائيلية.
هذه الكمية من اليورانيوم التي تعتقد هيأة الاركان الامريكية انها تعلم مكان إخفائها غير مؤكد لأي جهة من الجهات ان هذا المكان الذي تشير له هيأة الاركان الامريكية هو بالفعل مكان اخفاء اليورانيوم المخصب خاصة تلك الكمية التي تصل فيها درجة التخصيب الى اكثر من ستين بالمئة واضاف ان المعلومات تشير الى ان هنالك تعاونا وثيقا حصل ويحصل بين ايران وحلفائها الاستراتيجيين الذين وقعوا معها اتفاقيات الدفاع المشترك والشراكة الاستراتيجية وهي الصين وروسيا من اجل الحفاظ على هذه الكمية من اليورانيوم وترميم المفاعلات والمؤسسات النووية للاغراض السلمية التي دمرتها الولايات المتحدة.
الصين وروسيا تلعبا دورا مع دول الخليج لتشرحا لقادة هذه الدول ان الولايات المتحدة لا تسعى لحماية هذه الدول وثرواتها النفطية بل تسعى لخدمة اسرائيل وان أمن الشرق الاوسط وخاصة منطقة الخليج لا يمكن ان يتم ويحصل دون اتفاق دول المنطقة مع بعضها البعض وعدم الاعتماد على القواعد العسكرية الامريكية التي جلبت الوبال لهذه الدول ولم تخدم إلا إسرائيل والولايات المتحدة.
من الجدير بالذكر ان وزير خارجية الصين ابلغ ولي العهد السعودي بأن مضيق هرمز لن تحل قضيته عسكريا وان الحل هو بالتفاهم السياسي والتفاهم مع إيران حول اسلوب ومنهج وقوانين سيخضع لها المضيق بعد انتهاء الحرب.
إيران وحلفاؤها المقاومون في المنطقة خاصة المقاومة الفلسطينية واللبنانية والعراقية واليمنية ونمو المقاومة السورية يدفعها للتخطيط وتنفيذ عمليات ذات نوعية عالية جدا ودقة فائقة ضد العدو الصهيوني وقياداته بحيث لا يمضي شهر نيسان قبل سقوط عدد من رؤوس القادة الصهاينة في فلسطين المحتلة.



