اراء

العيارات النارية وانعكاساتها على السلم الأهلي

 

بقلم/ صالح الكناني..

لا شك ان ظاهرة استخدام السلاح وإطلاق العيارات النارية، قد تحوّلت الى ظاهرة كبيرة، بعد ان كانت حالات قليلة هنا وهناك، فمع كل مناسبة تتعالى أصواتها في أجوائنا، معلنة عن ضحايا جُدد وبلا ذنب.

فما إن فاز المنتخب الوطني أو توفي شخص، ملأنا السماء بالرصاص دون التفكير اين يسقط هذا الرصاص، ولا نبالي إن سقط السلاح من يد صاحبه ليخلف كارثة إنسانية وسط تجمهر الناس، والشواهد كثيرة في تحول الأفراح الى احزان، حينما نبحث بالأسباب التي تدفع الناس الى إطلاق العيارات النارية، لا نجد سبباً مقنعاً بدقة أكثر ومن خلال تواصلنا الاجتماعي مع الأقارب والأصدقاء، نجد ان السبب المباشر هو لإبراز الشخصية (شوفوني عندي سلاح وارمي) غالباً نجده شخصا بلا منجزات وغير مؤثر بالمجتمع، فيبين نفسه من خلال الرمي بالمناسبات أمام الناس، ومن بين الأسباب المهمة وجود السلاح المنفلت لدى غالبية الناس وبكثرة مما هَددّ مراراً السلم الأهلي واندلعت بسببه نزاعات عشائرية خلفت ضحايا كثيرة منهم أبرياء.

مما تقدم فأن السبب الرئيس لهذه الظاهرة وازديادها هو الجهل وانعدام الوعي وإلا ماذا يمكننا القول بعد حملات التوعية الكبيرة التي قادتها منظمات المجتمع المدني والجهات الحكومية التي لم يقتصر عليها الأمر فحسب، بل تعدى الى أبعد من ذلك، فقد حرّمت المراجع الدينية وعلى رأسها المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف الرمي العشوائي معتبرته جريمة كبرى.

ومع ذلك نجد هذه الظاهرة تزداد يوماً بعد يوم، بالنتيجة وبعد استخدام كل الطرق المتاحة للحد من هذه الظاهرة وعدم جدوتها لابد من اللجوء الى قوة القانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء، فالموضوع أصبح يشكل خطراً على السلم الأهلي، بدلاً من الوصول الى ما لا يحمد عقباه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى