صرخات طفل من الوطن العربي

بقلم/ احترام المُشرّف..
في يوم الطفولة أرهفوا أسماعكم وأنصتوا جيدًا، فهناك صرخات طفل غاضبة من الوطن العربي، هناك ثورة عارمة من أطفال العرب إلى العالم المتشدق بحقوق الطفولة.
صرخة غضب يطلقها أطفال اليمن والعراق وسوريا ولبنان وغيرها من العالم العربي، وإذا قام أطفال العرب بهذه الصرخة وأرادوا من يمثلهم، فلن يكون ممثلهم إلا الطفل الفلسطيني.
نعم طفل الحجارة هو من سيكون في مقدمتكم يا أطفال العرب، ولتكن صرختكم مدوية لتصم أذان الأمم المتحدة ولتعري يومها الذي جعلته للطفل وهي من ترى وتسمع ما تعانوه يا أطفال العرب.
ولتحاكموا العالم من تأريخ 1954 الذي أُقر به يوم للطفل، فماذا كان لكم منذ ذلك التأريخ إلى اليَوُم، ذلك التأريخ الذي لم يأتِ إلا وطفل فلسطين يصرخ ويستغيث من يحمي طفولتي وإلى الًيَوُم وهو يقتل ويعتقل وتلاه بقية أطفال العرب؛ بل على العكس كانت الأمم المتحدة هي المسبب الرئيسي لصراخكم، وكانت هي المغطية لكل ما تعانوه ولم تحرك ساكنًا، فليكن هذا اليوم هو يوم الطفل العربي الذي شاب قبل المشيب، وأصبح يعرف ما هو الوجع وكيف يكون الألم.
ولعل أطفال العالم يسمعون صرخاتكم ويقفون معكم ضد المنظمة التي لم تعطكم من حقوقكم شيئا، لتقفوا يا أطفال في يومكم كما أنتم بجراحكم الملتهبة، بملابسكم المهترئة، ببطونكم الخاوية، بعيونكم الممتلئة، بدموع الطفولة التي لم ترً في الطفولة غير الألم.
وستكبرون يا أطفال العرب وسيأتي اليوم الذي تكون لكم فيه الكلمة وتنقذون الأطفال الذين سيأتون من بعدكم، ولن تجعلوهم يعانوا كما عانيتم، فلا تيأسوا يا أطفال العرب، فيومكم آتٍ وسيكون لكم أنتم الحق في أن تجعلوا يوم للطفولة، فتلك الأمم لا تعرف شيئا مما تعرفون أنتم فقط يا أطفال العرب من تعرفون ماذا تريد الطفولة.



