اراء

على ذمّة الكاكا رئيس الجمهورية

بقلم: منهل عبد الأمير المرشدي..
برغم ان منصب رئيس الجمهورية في العراق ما بعد سقوط الصنم، صار منصباً بروتوكولياً لا يتعدى في صلاحياته غير استقبال الضيوف واقامة المآدب وقراءة سورة الفاتحة، إلا ان للضرورة أحكاماً بشرطها وشروطها من موجبات الاحترام لمنصب الرئيس باعتباره دستورياً هو الضامن والحارس للدستور ووحدة العراق، وهذا ما لمسناه حقيقة طوال تولي المنصب من قبل الرئيس الراحل جلال الطالباني الذي كان يجمع بين الحكمة والطرفة وبعد النظر أما ما تلاه فللحديث شجون وخفايا. نعود لرئيس جمهوريتنا اليوم السيد عبد اللطيف رشيد الذي ابتدأ رسالته في أول يوم تسلم به مفاتيح قصر السلام بالخروج عن البساط الأحمر ورئيس التشريفات يصرخ يمينا يا فخامة الرئيس، يمينا يا كاكا عبد اللطيف، لكن الرئيس لا يسمع ولا ينفع معه إلا اعادته الى جادة الصواب باللتي والتيا، أما كان المفروض والمفترض، ان يتعلم الكاكا كيف يمشي في المراسيم وكيف يدخل قصر الحلم والمنايا، وأين هي دائرة المراسيم من هكذا دور؟ قلنا حينها مسكين فخامة الرئيس ولا يعرف ولم يعلم، فهو معذور على قاعدة ابحث لرئيسك العذر قبل ان يعتذر!!. جاءت القمة العربية في الجزائر وشاءت الأقدار ان يتزامن عقد القمة بعد يومين من تسلم الرئيس للرئاسة فيكون هو رئيس وفد العراق، فإذا به يعيد ويستعيد ما فعله بفضيحة البساط في الجزائر حين لم يقف ولم يؤدِ السلام للعلم الجزائري وكان ما كان في كلمته التي القاها في القمة، ليعرف العرب كل العرب، ان رئيس العراق الجديد لا يجيد اللغة العربية، ولا عزاء للأيتام ولغة الضاد في ديمقراطية ما قبل الإعداد، فضلا عن غياب الدور الفاعل للعراق في النقاشات أو بيان الختام، فكان فعلا ان غاب لا يفتقد وان حضر لا يعّد. وشاءت الأقدار وما اقساها علينا هذه الأقدار، ليأتي بعد ذلك بثلاثة أيام مؤتمر المناخ في مصر ويدعو السيسي رئيس العراق مع قادة العالم الذين حضروا المؤتمر، فذهب كاكا عبد اللطيف وكانت هذه المرة الفضيحة المركبّة. الأولى كانت اصرار الرئيس على التأكيد من انه لا يصلح لتمثيل بلد بعروبة العراق وتأريخه العظيم، حيث عثر وتعثر وتلعثم في كلمته التي القاها حتى صار الاحتباس الحراري بقناعة الكاكا هو الاحتساب الحراري وقالها فخامته وعبر ومضى وكأن شيئاً لم يكن وبراءة الكاكات في عينيه. مسك الختام بطعم الزؤام وفضيحة تكشف العلّة في المقام، حيث كان مقعد رئيس جمهورية العراق بجوار مقعد رئيس وفد الكيان الصهيوني!!!. لم يعترض فخامته على ذلك ولم يلتفت لذلك ولم ينصحه وزير خارجية العراق الكاكا فؤاد حسين الجالس خلفه على اليمين، ولا مدير مكتبه الكاكا الجالس على اليسار، وبين هذا الكاكا وذاك الكاكا صارت اسرائيل دولة لا بأس ان نجلس بجنب وفدها ونسمع ونستمع وما هو التطبيع إلا موقف وقطرة حياء تسقط من الجبين. طبعا لا نتساءل عن القصدية المتعمدة للسيسي وما أدراك ما السيسي في هذا الأمر وهو الركن الأول والأهم في العمالة لبني صهيون. ولكننا نسأل ونتساءل عن موقف رئيسنا وهل هو جهل أم تجاهل وما الدواعي والإصرار على تمثيل العراق في المؤتمرات الدولية بشخص رئيس لا يجيد اللغة ولا يجيد ممارسة المراسيم ولا يمتلك أدنى مقومات الكاريزما مع كل احترامنا له دستوريا. أليس بالإمكان ان يكون رئيس الوزراء هو من يؤدي ذلك، وان لم يكن فلنكتفِ بالكاكا فؤاد حسين وزير الخارجية ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. ألا يكفينا فضائح واهانات وشماتة الأعراب والأغراب. ألا يكفي يا قادة العراق وقد أضعتم العراق وهيبة العراق وتأريخ العراق، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى