اخر الأخبارثقافية
الدار

مسار الياسري
أدركتُ بعد سنينٍ عشتُها فرحًا
لا يُهدم القلبَ إلاّ هادمُ الدارِ
سلّمْ على الدار يامن صرتَ تملكُها
وقل بأني هنا قدْ كنتُ يا جاري
وخبّر الشارع ال غنّى طفولتَنا
إني سأذكرُ حتّى الموت سُمّاري
على الرصيفِ تقاذفْنا الكراتِ ضحىً
وفي المساءِ تشوقْنا لمشوارِ
قيدْتُ قلبي كيْ لا يقتفي أثرًا
لكنّهُ الشوقُ لم يأبهْ لإصراري
حتى وصلتُ وماروحٌ أعاتبُها
يا ماءُ أينكَ عن نخلي وأشجاري
وأين جدراني ال كانتْ تقاسمُني
صمتَ الشرودِ وتدري كلَّ أسراري
أُسائِلُ الحيَّ هلْ مازالَ يسكنُهُ
(أبو صباحٍ) ؟ أم أمسى دون عطّارِ؟
هل ما تزال غصونُ (البمبا) ترقبُنا
عصرًا نقابلُها طيشاً بأحجارِ
لا بابَ أطرقُهُ كي أرتجي أملاً
لا الدارُ دارٌ ولا من كانَ في الدارِ.



