اراء

الإمام علي “ع” يقرر اليوم الوطني

 

بقلم/ رسول حسن نجم ..

ناقش مجلس النواب العراقي يوم أمس الثلاثاء، مقترحات النواب لتعيين يوما وطنيا للعراق، وقد انحصر النقاش بين يوم دخول العراق لعصبة الأمم المتحدة عام ١٩٣٢ في العهد الملكي وتحت الوصاية البريطانية، وبين سقوط نظام الطاغية صدام، وهو بالفعل يوم يستحق أن يُخلّد وطنياً لولا اقترانه بالاحتلال الامريكي للعراق عام ٢٠٠٣ .

 وبين ذَينِك التأريخين لا يوجد يوم في التاريخ العراقي يستحق الخلود سوى يوم ١٤ تموز من العام ١٩٥٨ ذكرى الانقلاب العسكري الذي قام به عبد الكريم قاسم، لينتقل به العراق من الملكية تحت الوصاية البريطانية الى النظام الجمهوري، ومع ذلك فهو لا يرقى الى يوم وطني كونه يمثل تاريخ إنقلابٍ لقادةٍ عسكريين تدرجوا برتبهم في ظل العهد الملكي ايضا.

ومن النواب من رأى ان يتخذ يوما وطنيا لعصور موغلة في القِدَم قبل الميلاد، وآراء أخرى لا تستحق ان تُذكر، كما ان يوم الانتفاضة الشعبانية غُضّ الطرف عنه.  لكن هناك يوما في العراق، غيّر مجرى التاريخ وشكل انعطافة مهمة جدا، حينما اختار أمير المؤمنين “عليه السلام” العراق موقعا لإدارة الخلافة الإسلامية وعاصمتها الكوفة، التي نالت قدسية من وجوده المبارك فيها.

ولم يكن النواب من المسلمين مع الأسف الشديد وهم الأكثرية الساحقة موفقين لطرحه كرأي على أقل تقدير. وما عدا ذلك، فليؤجل اليوم الوطني العراقي الى ما بعد استعادة العراق لسيادته كاملة، بعد انسحاب آخر جندي محتل لأراضيه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى