اليمن الكبير هو الضامن لبقاء المصالح

بقلم / د. فضل الصباحي..
التحالف ومعهم جميع الأطراف اليمنية، أصبحوا عاجزين أمام اليمن الكبير!
بعد أن عجز المخططون لتقطيع اليمن من الداخل والخارج … اصبحت الضرورة التاريخية والأخلاقية، والاجتماعية؛ تفرض على الجميع احترام ارادة وحرية الشعب اليمني في العيش بحرية واطمئنان داخل وطنه الكبير!
اليمن: أمام لحظة تاريخية فارقة، أي “تلاعب في وحدة اليمن” سوف يدفع اليمنيون والمنطقة ثمنًا غاليًا.. القضية: ليست قطعة أرض تباع وتشترى، إنه وطن بكامل جغرافيته وحدوده وتاريخه وحضارته، وكنوزه وثرواته، وستظل الوحدة مصدر قوة وفخر وعزة وكرامة، وشرف كل أبناء اليمن في الشمال والجنوب، وستظل اليمن عمقًا تاريخيًا واستراتيجيًا لدول المنطقة.
اليمن: في الأصل واحد فرضه التاريخ منذ القدم، وعززه الدين واللغة، والجغرافيا وعمقته الروابط الاجتماعية، والعادات والتقاليد، والهوية الوطنية الواحدة، التدخلات الخارجية والأطماع الاستعمارية قديماً وحديثاً هي التي كانت سبباً لوجود أكثر من دولة في اليمن في بعض الحقب التاريخية المختلفة، وسرعان ما يعود اليمنيون إلى التوحد عندما تبرز أطماع المستعمرين!
الدولة اليمنية القوية، هي الضامن لتعزيز المصالح بين اليمن والسعودية!
السعودية: تريد إنشاء قناة لمد أنبوب النفط وتأمين نقل صادرتها النفطية عبر محافظتي حضرموت والمهرة اليمنيتين، وهذا مطلب طبيعي يوفر للسعودية الكثير من الأموال ويحميها من تخوفاتها من (مضيق هرمز) في المقابل سوف تحصل اليمن على نصف أجور النقل والتي تقدر بما يزيد عن (100 مليار دولار) وهذا يمكن تحقيقه بوجود دولة يمنية قوية قادرة على تبادل المصالح بين اليمن والسعودية لما من شأنه خدمة التنمية والتطور في البلدين.
الأهداف الاستثمارية حق لجميع الدول ويجب على دولة الإمارات الوضوح في هذا الجانب فاليمن أرض خصبة لاتزال في بداية الطريق، وتريد أن تستعين بمن يساعدها على الانطلاق نحوا التقدم والنهضة، ولا شك بأن الإمارات تحضى بقبول لدى الشعب اليمني، وهي من الدول المتقدمة في مختلف المجالات، وقد اثبتت نجاحًا كبيرًا في الكثير من الاستثمارات الخارجية، وخاصة الاستثمار في الموانئ حيث تستثمر وتدير وتطور أكثر من 70 ميناءً في مختلف دول العالم.
الوحدة اليمنية صمام أمان للمنطقة!
الهدف الأول والأخير من استمرار الوحدة اليمنية هو مصلحة الشعب اليمني في الشمال والجنوب، وحماية المنطقة من الغرق في براثين المخططات الغربية التي تستهدف ثروات اليمن والخليج والمنطقة العربية بأكملها، ويجب أن يتحرر العقل السعودي من غبار الأطماع الاستعمارية، لأنها مجرد أحلام وأفخاخ مؤقتة سوف تنفجر في أي لحظة.
العلاقة: الأخوية بين الجيران (اليمن والسعودية) لها خصوصيتها، ويجب أن تحكمها القيم والأخلاق وتعززها وتقويها المصالح والمنافع، والتعاون والاحترام المتبادل، انتهى عصر التبعية، والتدخل بالسيادة حركة التاريخ تغيرت، والعالم قادم على عدة أقطاب تحرره من هيمنة القطب الواحد، الذي تسلط على الشعوب، ونهب ثرواتها.



