دول تقترض لدعم اقتصادها

بقلم/ نعيم الهاشمي الخفاجي..
نقرأ يومياً بالصحف مطالبات دول مثل تركيا ومصر وتونس وباكستان والسودان والأردن ورومانيا …..الخ، تتفاوض هذه الدول بغرض الحصول على قرض ما بين ٥٠٠ مليون الى مليار دولار من صندوق النقد لغرض إنشاء مصانع ومعامل لدعم اقتصاديات تلك الدول، وتوجد الكثير من دول أوروبا الشرقية وأفريقيا وأمريكا الجنوبية وشرق آسيا تتوسل الأمم المتحدة للحصول على قروض من دول أوروبا وأمريكا والصين لكي تنقذ شعوبها من الفقر وبعضها مثل بعض دول أفريقيا لإنقاذ شعوبها من المجاعة ونحن في العراق أصبح تبديد مليار دولار من محافظ أو وزير أبسط من شرب قدح عصير.
أين يكمن الخلل، نشاهد في المحافظات تسليم مشاريع بناء إلى شركات لأشخاص يغلب عليهم اللصوصية، كان ومازال باستطاعة الدولة تأسيس شركات تعبيد الطرق وحفر المجاري وشركات لبناء المستشفيات والبيوت السكنية من خلال مهندسين عراقيين ولدينا ملايين العمال العاطلين عن العمل …..الخ.
خلال الأيام الماضية بالعراق تم الكشف عن عمليات قيل لسرقات مال عام، يوميا هيأة النزاهة تصدر عبر القضاء مذكرات اعتقال أشخاص مسؤولين بسبب تبذير المال العام.
وجود مسؤولين لصوص شيء طبيعي بدولة تعاني من صراع قومي مذهبي مستدام، بلد منذ نشأته يعيش بحروب داخلية ليبقى العراق دولة فاشلة، لذلك الشهادة العليا ليست مقياس للمعرفة السياسية، تجد الكثيرين من الناس متفوقين ومبدعين في الدراسة ويحصلون على شهادات عالية في مجالات الزراعة والصناعة والاقتصاد والطب لكن هذا لا يعني أن هؤلاء ساسة بارعين، لذلك معظم المحللين والكتاب والصحفيين العرب هم من أنصاف المثقفين في مجالات السياسة وفض الصراعات بالطرق السلمية، وخاصة إذا كانت البيئة المجتمعية جاهلة وتم تنويمها تنويم مغناطيسي، لذلك عندما نقرأ أو نستمع إلى تحليلات أشخاص يتقدم اسمهم حرف الدال نصاب بالملل والإعياء والغثيان، يتكلمون في لغة ساذجة وغبية، لذلك تكتشف أن علم ومعرفة هؤلاء لم ينفع وإنما هو مجرد وثيقة ورقية تثبت حضور هؤلاء كأساتذة في الحرم الجامعي، وأما حديث هؤلاء في مجال السياسة كاحتفال سيدة تعاني من صم بكم، وبدون أن تتعلم لغة اشارة في يوم مصيبة تحل في القرية والمدينة التي تسكن بها هذه السيدة التي تعاني من الصم البكم أكيد عندما ترى هروب الناس من المصيبة تعتقد انه يوم زواجها ويوم فرح وسرور…..الخ.
ساسة لا يملكون مشاريع خدمية، انا بمعلوماتي الشخصية كنت على يقين وفي شهر أيار عام ٢٠٠٣ ان هناك توجها عربيا بعثيا وهابيا يحرم الشعب العراقي من الكهرباء ومن المشتقات البترولية، وهناك تخطيط لاستهداف التجمعات المدنية الشيعية لخلق أزمات للساسة الجدد، بيومها كتبنا وحذرنا وقلنا يجب إقامة محطة توليد كهربائية بكل محافظة عراقية مع مصفى تكرير بترول صغير لكل محافظة وبشكل خاص في المحافظات المنتجة للبترول.



