اراء

الحسين عليه السلام الحقيقة والبرهان ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي..
تأتي زيارة الأربعين للإمام الحسين عليه السلام في كربلاء بكل ما فيها وما بين ثناياها وما بين سطورها شكلا ومضمونا ومفردات وحياة لتثبت لكل ذي عقل وبصيرة ولكل ذي علم ودراية أن الحسين عليه السلام هو الحقيقة الأكبر والبرهان الأعظم والحجّة المُثلى والحق المطلق . الحسين عليه السلام نهجا وثورة وسفرا وتأريخا وموقفا هو اليقين في خلود دين محمد صلى الله عليه وآله وما عداه محض افتراء وكذب وادّعاء ليس إلا . كل شيء في الحسين موقف وكلمة وثبات وسيف ودم وفداء هو العظيم والأعظم وهو الجليل والأجل والسمو والأسمى وما عداه في جانب الأضداد السفاهة والوهن والزيف والهزالة . نعم فقد كان الحسين سبطا وإماما وهاديا ومصلحا وعطاءً فيما كان أعداؤه ضلالة وضحالة وارتدادا ونفاقا . هو الحق والحقيقة والبرهان ومن لم يدركه هو في كفّة التيه والباطل والخسران . الحبيب الحسين عليه السلام معشوق خالد في قلوب الملايين من العاشقين الوالهين الزاحفين نحو قبلة المجد في كربلاء . هو العزّة والشموخ والكبرياء السرمدي في قلوب الصابرين المجاهدين في سوح الوغى ضد الأدعياء والطواغيت واتباعهم أرباب الذلّ والخنوع وأسيادهم بسواعد فتية وصرختهم الكبرى هيهات منّا الذلّة سمواً وتحديا . كتائبَ وحشدا وأنصارا وثوارا وحراسا للديار , رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا . الحسين عليه السلام نبراس للهداية وعلم للدراية وفكر للعقول ونهج للصادقين المحتسبين ومصداق للحكمة حيثما تسمو الفتوى فتنقذ أمة وتنساب الدموع فتغسل قلوب المخلصين الصارخين بوجه العِدا لبيك يا حسين . الحسين عليه السلام إشراقة السنا في عيون المبصرين يتربع عروش قلوب العارفين الوالهين في أرجاء الأرض بكل الأمم والأقوام وجميع الطوائف والأديان وفي كل لغات الأرض بشرقها وغربها وشمالها وجنوبها . جموع الحق تصدح بصوت الحق الذي يقضُّ مضاجع الطغاة والظالمين لبيك يا حسين . الحسين عليه السلام عطاء ما فوق العطاء والكرم اللامتناهي ولا كل الكرماء ومعجزة الله الكبرى في الزمن الموعود من اللوح المحفوظ ولا كل ما قرأنا أو سمعنا أو رأينا يتجلى في أرض العراق حقيقة وشعب العراق العظيم الصابر المظلوم من احباب أبي عبد الله جودا وكرما ونفوسا شاء الله أن يزكيها ويجعلها مؤتمنة على عرش الضيافة الكبرى لضيوف سبط المصطفى ونجل المرتضى وفلذة كبد الزهراء فهنيئا لكم أيها الحسينيون في عراق الحسين برجالكم ونسائكم . بفقرائكم بشيبكم وشبابكم وأطفالكم فوالله قد أحرجتم كل كريم حيثما يكون وكل من كان يقال عنه كريم فأنتم الأكرم والأبهى وأخجلتم كل من كان يتفاخر في الصبر والتحدي فأنتم أسياد الصبر حتى ملّ الصبر من صبركم أيها الصابرون . ومسك الختام بالسلام على سيد الشهداء وسلطان القلوب ومصداق العصمة فالسلام على الحسين وعلى أبناء الحسين وعلى إخوان الحسين وعلى أصحاب الحسين والسلام على مولاتنا جبل الصبر زينب الكبرى وما جعله الله آخر العهد مني في زيارتكم ورحمة الله وبركاته واللعنة على كل ظالم لكم آل بيت الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله الى قيام يوم الدين .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى