اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الزيارات المشتركة بين طهران وبغداد تعزز العلاقات بين البلدين وتعضد تماسكهما

“عراقجي” لأول مرة في العراق بعد تشكيل الحكومة


المراقب العراقي/ سيف الشمري..


كثيرة هي المخططات التي أريد منها إيجاد شرخ في العلاقات التأريخية التي تربط العراق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث عملت الولايات المتحدة الامريكية جاهدة من أجل إبعاد هذين البلدين عن بعضهما، لكن هذه المحاولات فشلت لأن بغداد وطهران تجتمعان على أمر واحد ومتجذر لا يمكن فصله مهما كانت المساعي، وهو الاجتماع على قضية التشيع ومحاربة قوى الشر ،الامر الذي أكدته التصريحات والمواقف التي مر بها البلدان لاسيما في الحرب ضد داعش الإجرامي والتي مثلت إيران عنصرا أساسيا في تحقيق النصر الأكبر من خلال مد العراق بما يحتاجه من الأسلحة والمعدات لمواجهة هذه الجماعات الإجرامية التي جاءت بدعم أمريكي الغرض منه إسقاط بغداد بيد الإرهاب.
هذه المحاولات لم تُكلل بالنجاح بفضل تماسك الشعبين العراقي والإيراني وهو ما أكده وزير الخارجية عباس عراقجي أمس الاحد، خلال زيارته الى العراق للمرة الأولى بعد انتهاء الحرب مع واشنطن، وتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي حيث أكد في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره العراقي، أن طهران داعمة لجميع الخطوات التي تتخذها بغداد، وأن العلاقة بين البلدين لا يمكن أن تتأثر بأي طارئ، ومثل هذا الموقف ردا غير مباشر على تصريحات رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي التي انتقد فيها الرد الإيراني على قواعد الاحتلال الأمريكي في المنطقة.
وفي الوقت الذي تسعى فيه بعض الأطراف إلى تصوير العلاقة بين بغداد وطهران على أنها هشة أو مرتبطة بالتطورات الحالية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، فإن الواقع يؤكد أنها تستند إلى روابط وثيقة وما زاد من تماسكها هو الجانب العقائدي، بالإضافة إلى الملفات الأخرى سواء الأمنية والاقتصادية على اعتبار أن طهران وبغداد ترتبطان بحدود مشتركة طويلة تتطلب تنسيقا أمنيا للحد من خطر الإرهاب وأيضا لتعزيز استقرار البلدين.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي ماهر جودة في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “العلاقة بين العراق وإيران لا يمكن حصرها ببعض الملفات والقضايا على اعتبار أن هذين البلدين هما أساس الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط”.
وأكد جودة أن “زيارة عراقجي في هذا التوقيت وإعلانه دعم الحكومة العراقية الجديدة برئاسة علي الزيدي هي تأكيد على استمرار العلاقة وعدم تأثرها بالتطورات الأخيرة كما حاول البعض تصويرها”.
ويرى مراقبون أن زيارة عراقجي تحمل رسائل واضحة بأن التعاون الثنائي مستمر رغم الضغوط الإقليمية والدولية، وأن بغداد تنتهج سياسة تقوم على الانفتاح على جميع جيرانها بما يحفظ سيادة العراق.
يُشار إلى أن العراق وإيران نجحا وبشكل لافت في إفشال جميع المساعي التي أريد منها إحداث قطيعة أو توتر بين البلدين، بعد الإرباك الذي ساد المنطقة طيلة الأشهر الأربعة الماضية إلا أن الجانبين استطاعا عبور هذه المرحلة عبر ترسيخ دعائم الاستقرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى