اراء

القصد والمعنى .. السياق والنسق

 

صلاح حسن السيلاوي..

الفهم بين القصد والمعنى طالما أثار مشكلات كبيرة في حياتنا، وطالما زرع فخاخاً كثيرة على مستوى تفسير النصوص الدينية وغيرها.

التفسير الخاضع للقصد هو الأقرب للسياقات الخارجية للنص من فهومات اجتماعية ونفسية، أما تفسيرات الأنساق الداخلية للنص، فهي الأقرب للمعنى الحرفي للكلمة وأنت في هذه الحياة الملتبسة والمزدحمة بسوء الظن، لا تعرف كيف سيتلقى المثقف نصك الفكري، على الرغم من أن المعنى الحرفي النسقي للنص هو الأفضل لفهم النصوص الفكرية، ولكن على ما يبدو أن ثقافتنا الشعرية طاغية على فهم أغلب مثقفينا للنصوص الفكرية، فهم يقفون أمام النص ويدورون حوله ليتفحصوا أغصانه، ثم يحللوا نسب الأوكسجين في الهواء الذي يحيط بها، بعد ذلك يلاحقون الجذور، ليحللوا نسب الطين والرمل والماء والمعادن التي حولها.

أقول إن هذا التفسير مهم وجيد، لو كان أمام نص سردي أو شعري. أما النصوص الفكرية، فهي بحاجة ماسة لقراءة نسقية حرفية معنوية، وليست قراءة يمتزج فيها الخيال بالواقع والتاريخ بالخرافة.

كل هذا حدث معي في مقال سابق، الذي فهمه كثير من الأصدقاء على وفق سياقات خارجية، أكثر من فهمهم له بطريقة نسقية، مع أنني لم أسيئ للأديان، ومن يعرفني يعلم أنني من المسلمين الذائبين بحب محمد وآل محمد، ولكني أدافع دائما عن صناعة القوانين وسيادتها، لأنها الضمان الوحيد لحياة الإنسان بطمأنينة تامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى