نحن من نصنع الطغاة

بقلم / مانع الزاملي..
كثيرة هي أخطاؤنا كشعب وكأحزاب على مختلف مناهجها وتوجهاتها وصفة ملازمة لنا منذ عقود هي النفخ في الحكام كل الحكام الصالحين والطالحين حيث كان نهجنا ان نضع الرئيس او الحاكم بمصاف النجوم والقمر !!!فتارة نقول ان الزعيم الفلاني صورته في القمر وآخرون وصفوا آخرَ بأنه يجري مع الماء وتارة نصنع منه معجزة العصور وبطل الابطال والفارس الملهم والقائد الضرورة التي لولاه لتوقفت الحياة واحيانا ظل الله في الارض ووصل العبث بالتملق والنفخ الى حدِّ الالوهية بقول احدهم (ماشئت لا ماشاءت الاقدارُ ،،،فأحكم فأنت الواحدُ القهارٌ) هكذا نصنع من اللاشي شيئا وابن ادم كما روى لنا التاريخ عن ولي الله الاعظم سيدي ومولاي ومولى كل موحد منصف حيث يقول (مال ابن آدم والفخر تؤلمه البقة وتنتنه العرقة وتميته الشرقة)اضعف مخلوق يؤلمه وهو البعوضة !!!وعرقه الذي ينضح من جسمه يجعله نتن الرائحة!!!! ويموت عندما يشرق !!! مثل هذا كيف ننفخ به لنجعل منه اكبر من حجمه وندعه يصدق انه قاهر بتكلفنا فاذا به يبطش بنا شر بطشة !!!
واليوم هناك من يراهن على فاشلين ويدعهم يعبثون بنا بأساليب متدنية بحجة ان الخصم يتحدى !!!التحدي يقابله الصبر والحكمة والتأني لا العنتريات الفارغة والصولة بيد جذاء لاتغني عن شيء !!!
لقد مدحنا الاكابر حتى مللنا من الهلاك على أيديهم،
!!!! إن ذهب مع البعث اصبح يتصرف بأكثر من عفلق وان ذهب مع الشيوعيين تراه ماركسيا حتى اكثر تشددا من ماركس نفسه وقس على ذلك في كل انتماء!!!
اذن علينا ان نرعوي لان النجاة بالوسطية والاعتدال (أمة وسطا ) هكذا أرادنا الله فلنكن وسطا .



