المراقب والناس

 التكتك ..”واقع حال” عجزت الحكومة عن إيجاد الحل المناسب له

 

 

المراقب العراقي/بغداد…

بعد سنوات طويلة كان فيها “التكتك” يشكل فوضى كبيرة في شوارع العاصمة بغداد واصبحت واقع حال عجزت الحكومة عن ايجاد الحل المناسب له ، أعلنت مديرية المرور العامة عن تخفيض أجور تسجيل الدراجات النارية بمختلف أنواعها، داعية أصحابها إلى المسارعة بتسجيلها رسمياً.

المديرية قالت في بيان تلقته “المراقب العراقي ” انه “بعد الحصول على الموافقات الرسمية بما يخص تخفيض رسوم تسجيل الدراجات من مجلس الوزراء، اصبح تسجيل الـ(تك تك) بـ150 الف دينار، والدراجات الاخرى بـ100 ألف دينار”.

وبينت انها خصصت مواقع التسجيل للدراجات وبالاخص الـ”تك تك” في الحسينية، والتاجيات، والرستمية، داعية أصحاب الدراجات الى مراجعة مواقع التسجيل فوراً.

ونبهت المديرية الى ان مفارز المرور ستباشر بتشديد إجراءات المحاسبة لاصحاب الدراجات الذين لا يراجعون لتسجيل دراجاتهم “وستكون المحاسبة شديدة”.

في المقابل أن الكثير من الناس يعرفون ان الإجراءات التي تتخذها الحكومة ممثلة بمديرية المرور والخاصة بتنظيم عملها في العاصمة بغداد لا تستمر وتتغير بين الحين والآخر وهنا يبرز سوأل مهم وهو : هل ينهي تسجيل التكتك فوضى وجودها في الشارع؟.

المواطن محمد شاكر يقول في تصريح خص به “المراقب العراقي ” نتيجة الفوضى التي قد يتسبب بها سائقو التكتك في الشوارع أن اصحاب سيارات الأجرة وغيرهم دائما مايبثون شكواهم من تأثير “التكتك” على عملهم إلى جانب تسببه بالعديد من حوادث السير بسبب عدم التزام سائقيه ومعظمهم من صغار السن بالقواعد المرورية كونهم غير مسجلين بصورة أصولية في مديرية المرور العامة .

وأضاف: لدى صعودي في “التكتك” هذه المركبة التي أصبحت خلال سنوات قليلة مظهرا من مظاهر الشارع الجديد وجدت ان اصحابها يشتكون من عدم تنظيم عملهم من قبل الحكومة وتعرضهم للاعتداء والإهانة من قبل رجال المرور والقوات الأمنية والمواطنين وأرى أن تسجيلها في المرور قد يسهم في تنظيم العمل على المدى البعيد .

من جهته يقول سائق سيارة الأجرة حميد راضي في تصريح خص به “المراقب العراقي “:إن سائقي “التكتك” يتسببون بفوضى في شوارع بغداد، فهم يسيرون عكس الاتجاه وسط بغداد وبالأخص في مناطق الشورجة والنهضة والصدرية وهذه الفوضى تتحول إلى زحام شديد في العديد من شوارع هذه المناطق.

وأضاف: من المعروف لدى الجميع أن هذه المناطق تعد ذات أهمية كبيرة للمواطنين كونها أكبر المراكز التجارية في بغداد وعلى مستوى العراق ككل، وشوارعها الأشد زحاماً منذ ساعات الصباح الأولى ولغاية العصر والتكتك أحد أهم أسباب الزحام.

واوضح: أن جميع سائقي سيارات الأجرة ولست وحدي فقط يقولون ان عملهم تأثر بشكل كبير بسبب “التكتك” الذي بات وسيلة النقل المفضلة للمتبضعين وغيرهم في المناطق المزدحمة الشوارع بسبب عدم سيرهم في الطرق العامة ويسيرون عكس الاتجاه.

بدوره يقول سجاد محمد وهو من سائقي “التكتك” بمدينة الصدر في تصريح خص به “المراقب العراقي”: في الكثير من الاحيان نضطر للسير عكس الاتجاه بسبب شدة الزحام كون الركاب يريدون الوصول إلى وجهاتهم بأسرع وقت ممكن فمن المعروف ان الزحام الشديد يتسبب بتأخير وصولهم إلى اهاليهم في الوقت المناسب.

وأضاف إن “التكتك” هو مصدر دخلنا ودخل عوائلنا الوحيد وليس لدينا عمل بديل عنه.

وأشار الى ان سائقي التكتك يطالبون الحكومة بتنظيم عملهم ومعاملتهم كالسيارات والدراجات النارية وعدم منعهم من السير في بعض شوارع بغداد من خلال تسجيل مركباتهم حتى يكون عملهم قانونيا .

وتابع : أحياناً نتعرض للضرب والإهانة وتتم معاملتنا باستصغار واحتقار”، لافتا إلى أن “الحكومة هي التي سمحت باستيراد التكتك فلماذا نتحمل نحن الذنب؟”.

و”التكتك” هي دراجة نارية تسير على ثلاث عجلات وتقل عدة أشخاص حيث يوجد خلف السائق مقعداً يتسع لشخصين أو ثلاثة بحسب أحجامهم، وهي وسيلة نقل مفضلة في المناطق والشوارع المزدحمة، كما أن ربات البيوت يفضلنها عند التبضع لكونها تتسع لحمل ما يشترينه من الأسواق إلى جانب رخص ثمن الأجرة مقارنة بسيارات الأجرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى