من يخرجنا من عنق الزجاجة ؟
جواد العبودي
الدخول من عُنق الزجاجة إلى قاعها أبسط بكثير من زحمة الخروج منها وأعني بها زجاجة الموت الامريكية صهيونية الصُنع التي دخلناها بمضضٍ بمُساعداتٍ خليجية عربيه ونحنُ نعلم مرارتها وصعوبة التشبث والوصول إلى عُنقها الطويل المُتدلي فمن حقي ان اصف الكثير من إخوتنا في الدم بالغباء والتآمر والتخاذل والرياء ولعلي أحدهم لو كُنت بليداً يُباع ويُشترى مثل قطيع الخراف التي تذهب إلى حتفها من غير تذمُر أو هلوسة واليوم لا اعتقدُ خروج الشعب العراقي الكريم بكافة مكوناته ومُسمياته من عُنق رحم الزجاجة الصهيو- امريكية الخبيثة بسهولةٍ ونحنُ ما زلنا نرتقي إلى مصاف بعض رياض الاطفال بدائية المنشأ ومازال الكثير منا يحثُ الخُطى ساعياً وباسطاً ذراعيه للطائفية البغيضة العرجاء التي أكل هشيمُها الغث والسمين منا ومازال أوار سعيرها يأكل يومياً الكثير من الابرياء بسبب ضمور القرار السياسي والنهج الخاطئ الذي تدرفل عليه بعض اقزام السياسة المُلتوية الذين لا يُجيدون سوى السرقة للمال الحرام ونصب الفخاخ للشُرفاء برغم قلتهم في زمن اللامعقول والمهاترات وكذبةٌ مفادها (الرجل المناسب في المكان المُناسب) ويا لها من كذبة بيضاء اللون يُراد بها التزحلقُ فوق دماء الابرياء في ليلٍ دامس الظلام ولكن لا شيء مُستحيل في كل عصرٍ وزمان لو أستوعب المُغرر بهم من ابناء جلدتنا حجم وعُمق المؤامرات الامريكية الكبيرة والخطيرة التي أتت والتي ستأتي من قبل العاهر اللعوب وحليفاتها من تقسيم وتحجيم وهدمٍ من غير ترميم ولعل أخر تلك المؤامرات التي اطلق صيحتها مؤخراً الثعلب الامريكي الماكر (بايدن) والتي يُراد منها قتل المُسلم لأخيه المُسلم بقوةٍ اكثر مما هو عليه الان ونهب وسلب خيرات البلد بما يكفي لإنعاش الاقتصاد الامريكي ومن ثم إفشاء الجهل والامية بكل ما موجود من حياة في وادي الرافدين ولكن لو اغتسل الجميع بماء الله وتنظفوا من ادراناتهم وترك الحقد والضغينة والعودة إلى رُشدهم بسريرةٍ ناصعة البياض لا شائبة فيها يُمكننا الخروج من عُنق الزجاجة بأسهل ما يكون فمتى يا تُرى تتشابك أكُف الخير من شُرفاء مناطقنا الغربية التي كانت ومازالت تشتهرُ بكرم أهلها وقوة شيمتها العربية الاصيلة وتطرد مشايخ الفتنة والمُتخاذلين من ابناء جلدتهم الذين باعوا دينهم وأهلهم من اجل الكرسي والسُحت للمال الحرام وكانوا ومازالوا تابعين لأراذل الخليج وليسوا متبوعين لمعدنهم الغربي الاصيل ويُعانقوا أكُف اخوتهم الشيعة الشُرفاء الذين مازالوا يُدافعون بضراوةٍ وشرفٍ عن مناطق اخوتهم في الانبار وسامراء وصلاح الدين وكل شبر من ارض الوطن إذاً نقول للحُكماء من كل الملل والنحل اتحدوا الوطن واحد والدماء واحدة والمؤامرة تشمل الجميع فكُلنا أحبة ومتصاهرون والمثل الشعبي الدارج يقول (الخال وابن اخته) ولكن للحقيقة وجها أخر لأن مصيبتنا فينا ودائماً ما تأتي من اصحاب المناصب الكبار في مكرهم والأقزام في جهلهم فالمُشكلة المُستعصية أن الجهل وللأسف الشديد اصبح الوريث الوحيد الشرعي لكبار الحيتان فما عسانا ان نقول لصغارها والطامة الكُبرى بأن الوزراء من أنفسنا السُنة سننوا وزاراتهم بالكامل من دون ردعٍ أو خوف وكأن الوزارة (مُلك طابو مال الخلفه) وإن أخطأت المكان وذهبت مُرغماً حيث وزارة الدفاع العراقية لا تجد سوى القول هل أنني في الموصل أم بغداد فجُلها من ابناء الموصل والقصبات السُنية وإن وجدت بعض الضُباط والمراتب من الشيعة بالنُزر اليسير فأجزم بأنها المُغازلة السياسية والنفاق كذلك وجميع الوزارات السُنية هكذا لا يتعاملون بشرفية المنطق وإنما بما يُملى عليهم من أصحاب كُتلهم السياسية الذين يتلقون أوامرهم من ال صهيون وال سعود والموزة القطرية الذين ينضوون تحت أوامر امريكا فمازال الشعب العراقي المُجاهد يدفعُ ضريبة تلك التخرُصات والتخبُط العشوائي بمرارةٍ وازدراء وخصوصاً فلذات قلوبنا ابطال المُقاومة الاسلامية النُجباء بكل عناوينهم الذين قدموا النفس على الهوى ونذروا الغالي والنفيس من اجل الوطن والمُقدسات ومازالوا هكذاً دوماً مشاريع وقرابين استشهادية لا تعرفُ الكلل أو الملل فيما ذهبت الكثير من ابواق الفتنة النشاز والخونة يصفون هؤلاء الابطال بالميليشيات تغطيةً لمعايبهم وتستُراً على خيانتهم للوطن الذي باعوا ارضه وأهله في مناطقهم الغربية للوبي الصهيو-امريكي من اجل غايةً في نفس يعقوب بات يعيي قذارتها حتى الصغار ولكن نقول لهؤلاء بأن لا أحد يُمكنه اليوم إخراج الوطن الحبيس من عُنق الزجاجة إلا فقط الجهاديون الحسينيون بكل اطيافهم ومسمياتهم من ابطال المقاومة الاسلامية وإعادة الخونة من السياسيين السُنة لحساباتهم الخاطئة جُملةً وتفصيلا والركون لمنطق الحكمة والعقل فو الذي بيده ملكوت السماء والأرض لا أمريكا ولا الصهاينة من ال سعود وعواهر الخليج يُريدون منفعتكم بل إنما يُريدون تمزيق الوطن الشامخ واللعب على الجراح وعليكم بأن تتذكروا دوماً منا ما قالهُ ابو الاحرار الامام الحسين عليه السلام في واقعة كربلاء المُقدسة (هيهات منا الذلة) فليس من المُعيب ان يندم الانسان ويُصحح أخطاءه ويعود إلى جادة الصواب ولكن المُعيب بأن يُكابر ويُصر على الخطأ.



