سلايدر

مجلس النواب يفتح ملف المصارف الاهلية ووثائق الجلبي تفضح ارتباطها بعمليات غسيل أموال مشبوهة

oiuiu

المراقب العراقي – حيدر الجابر
أثارت الوثائق التي يمتلكها النائب أحمد الجلبي، ضجة بعد وفاته تفوق ما أحدثته في حياته. ووصل الأمر الى اتهامات باغتياله خوفاً من تسرّب هذه الوثائق التي يؤكد البعض انها تهدد مجمل العملية السياسية، وتطيح برؤوس كبيرة في الدولة العراقية. ويؤكد مسؤولون مقرّبون من الحدث ان البرلمان يعد وثائق الجلبي ملكاً لارشيف البرلمان، ولم تعد ملكاً شخصياً، فيما قالت لجنة النزاهة ان الوثائق تكشف الدور السلبي للمصارف الأهلية في عمليات تبييض الأموال وتهريب العملات الصعبة. هذا فيما يبحث مجلس النواب اليوم الثلاثاء، الموازنة العامة للعام المقبل. وقال النائب عادل نوري عضو لجنة النزاهة في تصريح أن “الجلبي حضر اجتماعاً قبيل وفاته، لمناقشة عدد من القضايا بينها تبييض بعض المسؤولين أموالاً وتهريبهم مبالغ كبيرة إلى مصارف خارجية، وهو يمتلك ملفات كبيرة تدين مسؤولين في الدولة”. فيما أكدت زميلته ازهار الطريحي أن “اللجنة ستتوجه إلى محافظة النجف الأشرف للبحث في ملفات فساد تتعلق بمئات العقارات بعد ظهور حالات احتيال ونصب”.
من جهته أكد المستشار الإعلامي لرئيس البرلمان سليم الجبوري …أن الوثائق المتعلقة بملفات “الفساد” التي طرحها زعيم المؤتمر الوطني الراحل أحمد الجلبي، تشكل جزءاً من أرشيف اللجنة المالية التي كان يرأسها، عاداً أن من واجب اللجنة البحث في تلك الوثائق وباقي الملفات ذات الصلة للاستفادة منها في محاربة الفاسدين ودعم الإصلاحات، مشيراً إلى أن تلك “الملفات موجودة لدى اللجنة المالية البرلمانية ولم يكن الراحل الجلبي يتعامل معها باعتبارها ملكاً شخصياً له”.
الخبير الاقتصادي باسم انطوان يرى أن وثائق النائب الراحل احمد الجلبي ليست سرية، ولكنها لم تكن موثقة رسمياً، داعياً الجهات المختصة الى تتبع هذه الوثائق واجراء تحقيق شفاف وعلني لإغلاق الباب أمام التخمينات والتصريحات غير الدقيقة. وقال انطوان لـ(المراقب العراقي): “مثل هذه الوثائق ليست غريبة عن واقع الشارع العراقي وكل الخبراء والمواطنين يتحدثون عنها ولكنها لم تكن بصورة رسمية وموثقة”. وتابع: “وثائق الجلبي تحمل أدلة وقرائن وهو ما يطرح تساؤلات عن مصير الأموال الطائلة التي اختفت من الخزينة العراقية”، وشدد على انه “يفترض بالجهات المختصة تتبع الوثائق واستقصائها واجراء تحقيق جدي وشفاف ونزيه فيها حتى لا تطلق تصريحات غير ملتزمة”. وبخصوص الاتهامات الموجهة للمصارف الاهلية، رفض انطوان التعميم، مؤكداً وجود مصارف أهلية تتمتع بسمعة جيدة وتعاملات نزيهة، وهناك مصارف أخرى انتهجت أساليب فاسدة ومارست عمليات تبييض الاموال. ولفت الى ان “هذه الاتهامات لا تشجع الاستثمار والمستثمرين اذا كان النظام المصرفي مهزوزاً، ولكن تعتمد على الاجراءات الادارية المنظمة واجراءات البنك المركزي والمصارف الأخرى المرتبطة به”. وتوقع تمرير الموازنة العامة للعام المقبل مع بعض التعديلات، ولاسيما ان الحكومة منبثقة من البرلمان وهذا يعطي قوانينها دفعة اضافية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى