سلايدر

بعـــد مؤتمـــر أربيـــل ..صمت حكومي على مساعٍ أمريكية لتشكيل معارضة معتدلة والكونغرس يناقش مستقبل العراق مع إرهابيين

congress_0

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تحاول الادارة الأمريكية ان تتعامل مع الجانب العراقي على أساس المكونات متجاوزة في ذلك الحكومة بوصفها ممثلة لجميع الشرائح وتشترك فيها كل المكونات العراقية, حيث تسعى أمريكا الى تشكيل ما اسمتها بالمعارضة المعتدلة على غرار الجانب السوري, متكونة مع بعض الشخصيات التي تقود العناصر الاجرامية في المناطق السنية, والتي صدرت بحقها مذكرات اعتقال من قبل القضاء العراقي بتهم الارهاب.
اذ أكدت مصادر اعلامية محلية توجيه دعوة من الكونغرس الاميركي الى المدعو علي حاتم السليمان وكذلك مظهر شوكت ومعهما بعض المساهمين في العمليات العسكرية التي تخوضها العصابات الاجرامية ضد القوات الأمنية في المحافظات الغربية, لالقاء كلمة داخل الكونغرس الأمريكي والتباحث معهما فيما يخص الجانب العراقي.
مراقبون للشأن السياسي دعوا الحكومة العراقية الى التحرك لايقاف المهزلة الأمريكية بتعاملها تجاه العراق, مؤكدين بان تلك اللقاءات تأتي تمهيداً لاعلان الاقليم السني وايجاد تفاهمات مع تلك الشخصيات المطلوبة للقضاء من أجل تجزئة العراق الى دويلات صغيرة.
ويرى المحلل السياسي منهل المرشدي, بان علي حاتم سليمان متهم بجرائم ارهاب ومدان من قبل القضاء العراقي وفق المادة الرابعة, وهو من الشخصيات التي روجت للفتنة عبر منصات ساحات الاعتصام انذاك, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان دعوة الكونغرس الامريكي هي رسالة واضحة الى الحكومة العراقية ورئيس الوزراء, مفادها بان أمريكا لا مانع لديها من ان تذهب الى أبعد الحدود, ما لم ترضخ هذه الحكومة الى مطالبها فيما يتعلق بعلاقات العراق الخارجية, وما يخص الموقف العراقي من التحالف الرباعي والتدخل الروسي في العراق.
لافتاً الى ان الادارة الأمريكية كثيراً ما أجرت اجتماعات مع شخصيات قبلية من المكون السني التي لا يخفى على الجميع ارتباطاتها مع العصابات الاجرامية داعش, معتقداً ان الرسالة الأخرى التي تريد الادارة الامريكية ايصالها الى الشارع العراقي…عندما توجه دعوات لشخصيات ارهابية, بانها تريد توجيه اهانة لسيادة العراق ومقدراته, منوهاً الى ان هذه الاستهانة اذ لم تواجه برد فعل مناسب, سيجعلنا نقبل على مراحل أكثر خطورة.
مؤكداً بان هذه التحركات تأتي بمثابة جس النبض للشارع العراقي لاتخاذ خطوة أبعد من ذلك, قد تكون بانزال قوات برية أمريكية في المناطق السنية قد تؤدي الى اقلمة العراق.
مطالباً الحكومة باستدعاء السفير الأمريكي , وتوجيه خطاب شديد اللهجة احتجاجاً على المواقف الأمريكية تجاه العراق, وكذلك البرلمان العراقي باعتباره النظير للكونغرس الأمريكي, لاسيما لجنة العلاقات الخارجية التي تقع على عاتقها تلك المسؤولية.
وتابع المرشدي, بان أمريكا ومنذ دخولها للعراق وتشكيلها لمجلس الحكم, بنت العملية السياسية على أساس طائفي وعرقي, لذلك فان مشروع تقسيم العراق الطائفي هو من ضمن مشروع التقسيم الشرق أوسطي الكبير, وهي تتعامل مع بعض الشخصيات التي تدعي تمثيلها للشارع السني لأجل أقلمة البلد, وتتعامل مع كردستان كمركز للموساد الصهيوني يعمل على خدمة مصالحها في المنطقة. على الصعيد نفسه استبعدت لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي, ان يسمح الكونغرس الامريكي لشخصية مثل السليمان عليها شوائب كثيرة ان يلقي كلمة أمامه, وبينت عضو اللجنة النائبة سميرة الموسوي في حديث “للمراقب العراقي” بان تلك الدعوات والاجتماعات لن تؤثر بشيء, لانها لن تحقق نتائج على الارض فيما يتعلق بالحرب ضد الارهاب, لان الجانب الامريكي كثيراً ما عقد لقاءات مع أطراف ممثلة للمنطقة الغربية لكنها لم تثمر, لافتةً الى ان العراق يعتمد على قواه وعلى علاقاته وعلى حشده الشعبي في طرد الارهاب من أراضيه.
منوهة الى ان الادارة الامريكية منذ دخولها الى العراق كانت تتعامل مع العراق كمكونات وتتحرك من اجل ان تصل الى عشائر المكون الواحد, مؤكدة بان ذلك هو ديدن السياسة الامريكية في تعاملها مع الجانب العراقي. ودعت الموسوي الجانب السني الى ان تكون له مرجعية سياسية تحظى بمقبولية في الشارع السني, منبهة الى ان الحكومة فيها ممثلون للسنة جاءوا وفق صناديق الاقتراع وهم في مناصب حساسة بالحكومة ويمكن ان تستمع الادارة الامريكية لرأيهم, لان الأخيرة تعرف بان رئيس البرلمان والمشاركين في العملية السياسية انبثقوا من الشارع السني. وأخذت الادارة الامريكية تكثف من لقاءاتها مع شخصيات لها أجنحة عسكرية تقاتل مع تنظيم داعش الاجرامي, لايجاد تفاهمات وصيغ لانشاء الاقليم السني.
يذكر ان المدعو علي حاتم السليمان كان له دور في زعزعة الأمن الداخلي في محافظة الانبار عبر التحريض على الفتنة الطائفية والتي نتج عنها دخول داعش, وله جناح مسلح يقاتل تحت راية داعش الاجرامي, وصدر بحقه أمر قضائي بتهم الارهاب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى