سلايدر

الفاســدون اغرقــوا بغــداد بوادر انتفاضة شعبية على اهمال الحكومة وجميع الكتل تتحمل مسؤولية الكارثة

فيضانات-بغداد-صور-اخبار-الامطار-الغزيرة-في-بغداد

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
الاخفاقات المتراكمة والسرقات وملفات الفساد التي لم تفتح الى اليوم, والتلكؤ في عمل المشاريع انتجت الأزمة التي تمر بها العاصمة بغداد, والتي أسفرت عن غرق أغلب المناطق والمدن في العاصمة, بعد ان غمرت منازل المواطنين بالمياه, نتيجة عدم صلاحية شبكات الصرف الصحي, وتعطل مضخات سحب المياه, والترهل في اكمال مشاريع تصريف مياه الأمطار نتيجة الفساد الاداري والمالي المستشري في عموم مفاصل الحكومة, اذ ان ملفات الفساد مازالت مرمية على طاولة هيئة النزاهة, والشخصيات المسيطرة على المشاريع مازالت تتحرك وتحصل على المشاريع والاموال بحماية كتلها السياسية المتنفذة, وهو ما عاد بالسلب على المواطن الذي تحمل العبء الأكبر.
الأمر الذي يرجعه مراقبون الى عدم وجود دوافع حقيقية لمحاربة الفساد, الذي كان سبباً رئيساً وراء الازمات التي يمر بها البلد المتواصلة, متسائلين عن الدور الرقابي في تشخيص المفسدين واحالتهم الى القضاء, داعين الى ان تكون هذه الأزمة سبباً في تحريك الرأي العام والجهات المختصة للمطالبة باحالة عصابات الفساد الى القضاء.
عضو لجنة الخدمات في محافظة بغداد فلاح الجزائري أكد ان سوء ادارة الأمانة طوال السنوات الماضية هي أحد أسباب ما يجري اليوم من غرق لأغلب مدن بغداد, لانها لم تقدم شيئاً منذ ان كانت الموازنات لأمانة العاصمة ومحافظة بغداد انفجارية. مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان المواطن يعاني في الشتاء من الغرق وفي الصيف من شح المياه, ولا توجد حلول موضوعة, وان وجدت فانها ترقيعية, وهذا سيستمر الى السنة المقبلة.
لافتاً الى ان “25” مليار دولار رصدت لانشاء خط بغداد في السنوات الماضية في زمن الأمين الاول أو الثاني ولم تصرف ولم تعرف أين ذهبت الأموال, وخط الخنساء لم يكتمل بسبب وجود بعض المتجاوزين الذين لا يتجاوزون المئة شخص, وتم حرف مسار خط المشروع وصرفت أموال طائلة على ذلك, بينما كانت الحكومة بمقدورها ان تعوض المتجاوزين بأقل تكلفة.هذا ودعا رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الى تفعيل ملف المصالحة الوطنية، وفيما أكد أهمية معالجة المشاكل التي خلفها النزاع الطائفي، وصف من يتوقع ان قوة العشائر ستضعف هيبة الدولة خصوصا في الظرف الحالي بـ”الواهم”. وقال الجبوري في كلمة له خلال مؤتمر عشائري اقامته لجنة العشائر النيابية في بيان إن “جسور العشائر المتينة ساهمت بتماسك البلد وانقاذه من مستنقع الدماء والفتنة”. ودعا الجبوري الى “تفعيل ملف المصالحة الوطنية وفق اجراءات عملية تسهم في احداث الوئام بين مكونات المجتمع”. وأكد رئيس البرلمان “اهمية معالجة كل المشاكل التي خلفها النزاع الطائفي، واعطاء العشائر دور فاعل بهذا الخصوص”، معرباً عن أمله بأن “تسهم فتاوى المرجعيات الدينية في مساعدة النازحين في هذه الظروف الصعبة”.
ويقول المستشار في شؤون المصالحة الوطنية حسين العادلي: مشروع المصالحة الوطنية هو ضرورة لإنهاء الخلاف العراقي – العراقي حول ملفات الدولة ، مؤكداً انه هناك خلاف حقيقي ومتجذر حول ملفات الدولة الأساسية كملفات السلطة والثروة والهوية والارض.
وبين العادلي في اتصال مع “المراقب العراقي”: لا يمكن حلحلة الخلافات بين مكونات الشعب دون تحقيق مصالحة وطنية حقيقية والتي تعني تسوية تاريخية “عراقية – عراقية” تحاول حل الخلاف والخلافات حول ملفات الدولة. وأكد العادلي: مشروع المصالحة بطيء بعض الشيء لكنه على السكة الصحيحة وفي هذا الاطار هناك خطوة تشريع نهائية تم اعدادها ونحن الآن في المرحلة الرابعة منها والتي تختصر بحجم التمثيل للقوى الفاعلة في المجتمع التي تدخل في اجواء المفاوضات وهناك مرحلة خامسة وسادسة وهي الاخيرة التي من المؤمل ان يعلن فيها عن التسوية الشاملة والنهائية، مبيناً ان يشهد ملف المصالحة خلال المدة القليلة المقبلة طفرة نوعية. وأضاف العادلي: كل مشروع مصالحة يتم ضمن سياق الدستور ليس هناك اي تحركات تتعدى القانون، حزب البعث والجماعات الارهابية لا تصالح معهم، مشيراً الى ان هناك خلافات تتعلق بإدارة ملفات الدولة هي التي سيتم طرحها في مشروع المصالحة.
من جهتها قالت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف: “المصالحة الوطنية التي يتكلمون عنها دوماً هي المصالحة السطحية أو الفوقية التي تستند على حصص ومناصب ومكاسب سياسية شخصية، مبينة ان المجتمع متصالح ولا توجد خلافات بين مكونات الشعب العراقي وان اغلب الويلات التي يعانيها الشعب العراقي اليوم هي بسبب الخلافات السياسية”.
واضافت نصيف في اتصال مع “المراقب العراقي”: مع ذلك نحن نحتاج بعض الاصلاحات ممكن ان تدخل ضمن بوابة المصالحة الوطنية مع ضرورة ان لا تكون هذه الاصلاحات لتحقيق المكاسب تحت مسميات التهميش والإقصاء. وبينت نصيف: نحن بحاجة الى مصالحة تدخل في عمق المجتمع كأن تكون اعادة تأهيل بعض الفصائل من المجتمع العراقي التي لوثتها السياسة بقانون العفو العام أو باتخاذ بعض التشريعات التي ممكن ان تحقق عودة الى السلم الاجتماعي والمجتمعي ، أما ما يتحدث عنه السياسيون فهي مصالحة تستند الى تحقيق مكاسب شخصية. واشارت نصيف: هناك خطوط حمر لا يمكن تجاوزها فلا يمكن اجراء مصالحة وطنية مع البعثيين والصداميين الذين تلطخت ايديهم بدماء العراقيين وكذلك لا يمكن العفو عن الإرهابيين والمتعاونين معهم، مؤكدة ان هناك حاجة لتعديل قانون العفو العام والمساءلة والعدالة. وأكدت نصيف ان تنظيم داعش هو لعبة خارجية اقليمية ولكن دخل فيها بعض اللاعبين السذج الذين باعوا ضمائرهم ومبادئهم ووطنهم واتخذوا من تنظيم داعش الاجرامي وسيلة للضغط على الحكومة وكانت النتائج على مناطقهم ومحافظاتهم قبل ان تكون على المناطق الاخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى