بلد المنحوس.. رواية عن مقاومة أهل الأرياف الفلسطينية

رواية “بلد المنحوس” تُعد واحدة من الروايات التي تجمع لأول مرة في الأدب الفلسطيني مقاومة أهل الأرياف الفلسطينية في بلدات الجليل الفلسطيني، إلى مقاومة أهل مدينة عكا، وعناق ثقافة المقاومة الواحدة في الريف والمدينة.
رواية “بلد المنحوس” للأديب الفلسطيني سهيل كيوان، الصادرة عن دار مكتبة كل شيء في مدينة حيفا، الذي يمثل الأدب الجميل داخل الخط الأخضر عام 1948 ، وقد قُرئت بكل التهيب والإجلال، لأن كل ما فيها كشاف لطبيعتين: طبيعة حياة الفلسطينيين في بلداتهم وقراهم ومدنهم داخل (الخط الأخضر)، وطبيعة ما يعانون من تمييز عنصري، ومضايقات كلها عدوانية وعسف وقلة احترام واعتبار، وفي جوانب حياتهم كلها أيضاً.
واستباقاً نقول إن القضايا والموضوعات التي تعالجها هذه الرواية، هي موضوعات حياة الناس ورغائبهم وهمومهم وأحلامهم وهم يرون ما حدث ويحدث، وأن النبر الوطني فيها شديد الوضوح من جهة التعلق بأمرين اثنين لهما المكانة والحضور هما: الأرض، والتأريخ، ومنهما، وعبرهما، يتخلق المستقبل الذي نريده ونسعى إليه.
واستباقاً أيضاً، نود التعريف بسهيل كيوان، فهو كاتب أوقف حياته من أجل الأدب والإبداع مساهرة للقيم الوطنية التي تصلّب حضور الشخصية الفلسطينية، وتنقذها من الترهل، واليأس، والإحباط، والتبعية لعدو غاشم يمتلك الكثير من المفاتيح التي تجعله صاحب سلطة وقوة غاشمتين أيضاً، وتبديها، أي الشخصية الفلسطينية، وهي تمتلك من القوة الخلاقة ما لم تمتلكه الشخصية الإسرائيلية، ولن تمتلكه.
سهيل كيوان كاتب من الجيل الثاني الذي ردف جيل محمود درويش وراشد حسين، وهو يكتب القصة القصيرة، والرواية، وقصص الأطفال، والدراسات الأدبية، وله مسرودية أدبية وافرة ومهمة وذات نيافة على أبناء جيله، قاربت في عديدها عشرين مؤلفاً وأزيد، وهو اليوم يعمل في الصحافة الأدبية، وله حضوره الأدبي الوجيه، كما أنه صاحب مشروع ثقافي متكامل.



