اخر الأخبارثقافية

الموتُ في بغدادَ

قاسم خلف

ولنا حديثٌ قد يطولُ بنا إلى

يومِ القيامةِ ياصديقَ فؤادي

أنا لم أزل فانوس غرفتك الذي

أهديته لك من صميمِ ودادي

عفوا إذا التعبيرُ خان دفاتري

ومشت على سطرِ الهراءِ جيادي

في جيبِ محفظتي بلادٌ علقت

أولادَ ضحكتِها على الأعوادِ

والموتُ في بغدادَ يركضُ مسرعا

ويريك عزرائيله البغدادي

دارت بنا  الأحزانُ حتى دُونت

ألوانها بشهادةِ الميلادِ

ياشارحي بالوردِ قلبي أبيضٌ

نبتت براعمُه بأرضِ سوادِ

عمري خلاصةُ شاعرين تلاقيا

في غفلةِ الدنيا بلا ميعاد

أعلنتُ موتي مرةً في مزحةٍ

فمشت بنعشي ضحكةُ الأوغادِ

شكلُ الصباحاتِ التي بوجوهِنا

تأتي محملةً بلونِ حدادِ

وحفظتُ أدعيةَ الوصالِ ولم أزل

وقرأتُ ألفَ معوذةٍ لمرادي

إني أحبك لاتصدق أنني

أرمي بمنجلنِا بيومِ حصادِ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى