اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تحرك سياسي لتسمية مرشح رئاسة الوزراء والمضي بتشكيل الحكومة

اجتماع حاسم للإطار خلال الـ 48 ساعة المقبلة


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
أتم مجلس النواب يوم أمس في جلسة علنية، انتخاب رئيس الجمهورية الذي هو ثاني محطات تشكيل الحكومة العراقية التي مضى على تعطيلها نحو ستة أشهر، وبعد حسم هذا المنصب، بات لزاماً على الكتل السياسية لاسيما الإطار التنسيقي، المضي بترشيح رئيس الوزراء الجديد، كون هذا المنصب هو من حصة المكون الشيعي ذي الأغلبية في مجلس النواب، ويستوجب التحرك بشكل سريع لاختيار شخصية قادرة على إدارة المرحلة الراهنة التي تتسم بالكثير من التحديات الأمنية والاقتصادية والتي تفرض على الجميع التوافق لاختيار حكومة أصيلة كون الحالية هي لتصريف الأعمال اليومية وغير قادرة على اتخاذ القرارات الحاسمة والضرورية.
ويعد انتخاب رئيس الجمهورية المدخل الأساسي في حسم ملف رئاسة الوزراء، كونه هو من يكلف الشخصية التي تُرشح من الكتلة الأكبر بتشكيل الكابينة الوزارية ومن ثم تُعرض على مجلس النواب للتصويت عليها وفقاً للبرنامج الحكومي الذي تطرحه، وباتت الكرة اليوم في ملعب المكون الشيعي الذي يجب عليه التحرك سريعاً لحسم هذا الملف والحلقة الأهم في الهرم الحكومي العراقي، كونه يمثل المنصب التنفيذي الأعلى في البلاد، ولهذا فأن أي تأخير في إكمال هذا الاستحقاق الدستوري يحسب على الإطار التنسيقي الذي وبحسب المصادر، أنه سيقدم مرشحه خلال الأيام القليلة المقبلة، ويتم التباحث بجدية بين أطرافه الرئيسة.
ويرى مراقبون، أن تأخير تشكيل الحكومة لا يصب في مصلحة الجميع خاصة في ظل الظروف الصعبة والتحديات الخطيرة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط بفعل التهديدات الأمريكية وحروبها العبثية التي تشنها على محور المقاومة سواء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو العراق ولبنان واليمن، وأيضا المشاريع الصهيونية التوسعية التي تعمل على قضم جزء من الأراضي العربية والتمدد في المنطقة ولعب دور الوصاية على القرار في الشرق الأوسط، وهذا كله بفعل الخضوع الخليجي للقرار الصهيو-أمريكي، وأمام كل هذه المعطيات، يستلزم الوضع تحركاً عاجلاً لإكمال ملف الحكومة ومواجهة هذه المخاطر.
وحول هذا الأمر، يقول القيادي في تحالف الفتح أبو ميثاق المساري في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “اختيار رئيس الجمهورية من قبل مجلس النواب، يعد خطوة مهمة في طريق إكمال باقي الاستحقاقات الدستورية”.
وأضاف المساري، أن “الإطار التنسيقي سيعقد خلال الـ48 ساعة المقبلة، اجتماعا مهما لحسم مرشحه لمنصب رئاسة الوزراء”، لافتا إلى أن “قادة الإطار مستمرين بالتباحث حول هذا الملف لإكماله بالسرعة الممكنة”.
هذا وقال عضو كتلة حقوق النائب محمد جبار الحسناوي في مؤتمر صحفي، عقده أمس السبت، إن “كتلة حقوق النيابية قاطعت جلسة مجلس النواب لانتخاب رئيس الجمهورية، احتجاجاً على تأجيل تكليف مرشح الإطار التنسيقي لمنصب رئيس الوزراء مع انتخاب رئيس الجمهورية”.
يذكر أنه وفقا للعرف السياسي الذي تشكلت وفقه أول حكومة عراقية بعد الاحتلال الأمريكي، يحصل المكون الشيعي بوصفه ذا الأغلبية على منصب رئاسة الوزراء، والكرد على الجمهورية، بينما تذهب رئاسة مجلس النواب إلى البيت السُني، وبعد إكمال منصبي الجمهورية والبرلمان، صار لزاماً على البيت الشيعي تقديم مرشحه للمنصب الذي كان يفترض طرحه أمس خلال انتخاب رئيس الجمهورية، ليتم تكليفه رسمياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى