اخر الأخبارالمراقب والناستقارير خاصةسلايدر

هواية “التهويل” تخلق الأزمات الخدمية داخل المجتمع العراقي

المواطن المتضرر الأول


المراقب العراقي / يونس جلوب العراف…
أثبتت التجارب خلال السنوات الماضية أن هناك هواية غير معلنة يمارسها المتصيدون بالماء العكر ،هذه الهواية هي “التهويل” الذي يُسهم بخلق الأزمات الخدمية داخل المجتمع العراقي ، وتتفاقم هذه الحالة في بعض الأحيان بسبب عدم كفاءة المؤسسات الحكومية على التكيف مع التحديات وتأثير الصدمات الناتجة عنها، لذلك يجب عدم الانجرار وراء الأخبار المضللة والسطحية التي تصبّ في مصلحة جهة ما، والبحث عن حلول للمشاكل الناتجة عن سوء إدارة المال العام الذي هو المسبب الحقيقي لكل ما يحدث في البلاد من أزمات وهو ما جعل المواطن المتضرر الأول من التهويل الإعلامي الذي يخلق الازمات .
وقال المواطن حسن جبار إن “الواقع العراقي شهد خلال السنوات الماضية الكثير من الازمات التي خلقها التهويل الإعلامي والاجتماعي في العراق والذي يسهم بشكل وآخر بتضخيم الأزمات الخدمية، مما تسبب بخلق حالة من الذعر العام، وتراجع الثقة بالمؤسسات، وقبول حلول ترقيعية بدلاً من المعالجات الجذرية وهي حالة ينبغي التعامل معها على أنها طارئة يجب محاربتها بشتى الوسائل من أجل السيطرة عليها عبر تتبع منابعها والتعامل معها بقوة وجدية “.
وأضاف: أن” البعض من المواطنين العراقيين مازالوا يعيشون في عقلية الحصار الاقتصادي لذلك يتقبلون صناعة الأزمات الوهمية من خلال تضخيم نقص الخدمات (كالمياه والكهرباء والبنزين والغاز) وهؤلاء يُصوّرونها كقدر محتوم”.
على الصعيد نفسه قال المواطن علي محمود : إن التهويل أشبه بالإرهاب ويجب أن يُعامل على وفق المادة اربعة إرهاب، ففي ظل التحديات الجسيمة التي يواجهها العراق، يجب أن يصبح البحث عن المعلومات الحقيقية الموثوقة ضرورة، وتحليل الأحداث بعمق، وعدم الانجرار وراء الأخبار المضللة والسطحية، فالشعب اجتاز صراع صعوبة العيش في ظل هذه الأزمات التي يحاول بعض السياسيين والتجار اختلاقها لمصالحهم الخاصة، متناسين الفقراء الذين يواجهون صعوبة في الحصول على قوت عيالهم اليومي، فتارة تُصنع أزمة الغاز، وتارة أزمة النفط، وأخرى أزمة الكهرباء، في محاولة لإرهاق المواطن ومحاربته حتى داخل بلده”.
وأضاف : إن” البعض من المواطنين الذين يمتلكون الوعي السياسي يرون أن التهويل في قضايا معينة قد يُستخدم لصرف النظر عن ملفات فساد أعمق، مما يؤخر الحلول، وهي حقيقة قد لا يدركها الجميع في وقت حدوث الازمة، كما حدث في العديد من القضايا الاساسية مثل المطالبة المستمرة بالحقوق الأساسية التي كفلها الدستور، وفي مقدمتها العيش الكريم”.
وأوضح أن ” تأثير التهويل في الأزمات الخدمية مستمر منذ أمد بعيد إذ يتم فرض تدهور الخدمات ببطء (قطرة بقطرة) حتى يتقبله الناس كأمر واقع دون مقاومة من الشعب الذي وللأسف الشديد يتقبل الازمات دون السعي لإيجاد حلول جذرية بدلاً من الحلول الترقيعية التي أصبحت سمة بارزة في جميع المجالات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى