اراء

روسيا وأمريكا والعراق ينزف دماً

oi[po[o

عبد الحمزة السلمان

ثبت أن غزو الأمريكان للعراق لتحقيق مصالحهم ومطامع إسرائيل والصهيونية, وبعد أن حصلوا على ما يريدون سحبت قواتهم بضمانات من الحكومة العراقية, فلا تهتم لما يحصل في العراق من تقلبات سياسية وعسكرية, ومعاناة الشعب العراقي, وتدعي تحقيق العدالة والديمقراطية, التي غرد بها إعلامها المأجور لإخفاء حقيقتها بأنها عدو الشعوب, وهدفها فرض الهيمنة وامتصاص الدماء ونهب خيرات البلد.
تجتمع تحت أسم داعش, عصابات وجماعات من دول أجنبية, أي أنها عصابات وقوة خارجية, هاجمت بلد تحت الاحتلال الأمريكي, والمتفق عليه بعد الإحتلال, أمريكا تتحمل أمن البلد من الهجمات الخارجية, إلا إن موقفها المتفرج, يبين إنها ذات علاقة قوية, بصنع مثل هذه العصابات, وزجها بالمنطقة.
أمريكا غير عاجزة عن القضاء على الإرهاب وعصابات الكفر(داعش), بأيام وإن لم تكن ساعات, بما تمتلك من أسلحة ومعدات متطورة , تكشف وتشخص الجماعات من خلالها وتعالجها, الا أنها تحقق مصالحها في المنطقة, وتستفيد من ضعف الدول النامية, التي تحت سيطرتها, وتحقق لمدللتها إسرائيل والصهيونية أهدافها.
فرضت أمريكا شروطا على العراق لإنقاذه من العصابات, رفضتها المرجعية الدينية والساسة العراقيون, لكونها لا تخدم أهدافنا ومبادئ ديننا الإسلامي, وشكلت تحالفا دوليا لطلعات جوية لتضلل الإعلام وتخفي حقيقتها, وتقيد حركة قواتنا العسكرية اثناء التقدم, وبسبب تناغم البعض مع الارهاب وعصاباته والخيانة في عروق الفاسدين تنزف الدماء الزكية على تربة العراق .
مساندة الجمهورية الإيرانية الإسلامية للعراق بالحرب على الإرهاب, وما ترتبط به معنا من روابط العقيدة والجوار, جعلها تلعب دورا مهما في القرار السياسي والعسكري, وأصبح نشاطها ذا فعالية عالية في المنطقة, بعد كسبها جولة المباحثات وامتلاكها السلاح, والتطور الصناعي ورفع الحصار عنها, سمح لها ان تطلب من حلفائها الروس مساندتها.
تمادي أمريكا في الضغط على العراق وسوريا, وتنامي العصابات الإرهابية الإجرامية, لتستمر أنهر الدماء, وفرض سقف زمني بعيد المدى, يتطلب إيجاد قوى أخرى تكافئ قواها لقلب الموازين, كما قلبها نداء الجهاد الكفائي, وأعاد هيبة العراق.
التدخل الروسي الجاد في القضاء على الإرهاب (داعش), الذي يبدأ بسوريا, أضاف لأمريكا درسا جديدا, إنها ليست المهيمن الوحيد في المنطقة, واشتد نشاط عولمتها لكسب الرأي العام, وتحذير العالم من وقوع كارثة جديدة في حالة التدخل الروسي ونشوب حرب ثالثة , إن لم يكن اتفاقا بين الطرفين.. لينال الروس حصصهم من الفريسة.. التي هي بلدان العرب .
تقديم العرض للحكومة العراقية للسماح للطيران الروسي بتحقيق أهداف ضد داعش في العراق, جن جنونها وجعلها تتحرك بجد لضرب عصابات إرهابها, الذي سينال منها بإرادة الباري لتذوق مرارة الأيام العصيبة, ونحن نودع أبناءنا بعد نيلهم شرف الشهادة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى