اراء

ضوابط ولوائح لإنقاذ الدوري

بقلم/ عبد الرحمن رشيد..

بما أن دوريَّ نجوم العراق بكرة القدم، يقترب من محطته الأخيرة في توقف لإعادة صياغة جديدة من قبل جميع الأطراف المعنية باللعبة، وبعد انتهاء المسابقة الكروية، لا بدّ على الأندية وجميع المعنيين في المسابقة أن يسجلوا في دفاتر ملاحظاتهم نقاطًا مهمة وأخطاءً رافقت الدوري. لذلك، وجب على الجميع، وبعد انتهاء الدوري، عقد جلسة مفتوحة مع اتحاد كرة القدم، وخاصة مع لجنة المسابقات والانضباط، لطرح السلبيات التي رافقت سير الدوري، وتعزيز الإيجابيات، والعمل على تجاوز السلبيات، ووضع الحلول والمقترحات على طاولة لجنة المسابقات وأيضًا لجنة الانضباط، ووضع خارطة طريق صحيحة للدوري المقبل، وتلافي جميع الأخطاء التي حصلت، لا سيما إشراك لجنة الحكام في هذا الاجتماع إذا ما حصل، من أجل القضاء على التجاوزات التي حصلت على حكامنا خلال المسابقة.

ومن هنا وفي ظل الوقت المتسع للجان العاملة في اتحاد كرة القدم، وهي لجنة المسابقات والانضباط ولجنة الحكام، الثلاثي المرتكز عليه نجاح الدوري، فضلاً عن الأندية المشاركة، نقول على لجنة المسابقات أن تُعدّ من الآن كراسًا خاصًّا عن لائحة الدوري لموسم 26-27 وفيه عدد اللاعبين الأجانب المحترفين وعدد تسجيل اللاعبين، ونتمنى أن يصدر من اتحاد الكرة قرارٌ يتضمن توقيع اللاعب المحلي لمدة عامين فما فوق، من أجل استقرار الأندية ورفع المستوى الفني للمسابقة. ولا بد أن يُذكر في اللائحة كل شيء يخص الدوري، وخاصة تسجيل اللاعبين بالنظام.

والأمر المهم الآخر يكمُنُ في دخول المشرفين دورة خاصة بالإشراف على المباريات، وإعداد تقرير بعد نهاية كل مباراة في ذات اليوم، ومن دون تأثيرات أو تدخلات خارجية، وأن نبعد السياسة عن الرياضة ولا نسمح بالتدخلات بأي شكل من الأشكال.

وبما أن قضاة الملاعب هم من يضبط إيقاع المباريات، وهم جزء مهم من اللعبة، فلا بد أن تكون هناك ضوابط صارمة على كل من يتجاوز على الحكام بأي شكل من الأشكال، سواء كان لاعبًا أو إداريًا أو مدير فريق أو جهازًا فنيًا، وحتى الجماهير.

يجب أن تكون هناك عقوبات شديدة، وحتى تسير الأمور بالشكل القانوني الذي يحمي الجميع، لا بد أن يكون لكل نادٍ محامٍ يتابع أي قضية تحصل للنادي الذي يعمل له بصفة قانونية، وأيضًا إلزام الأندية بأن يكون لديها مدير رياضي، كما هو معمول به في العالم. وإذا ما نجحت لجنة المسابقات في أداء عملها، فبالتالي هو نجاح للمسابقة برمتها ونجاح لاتحاد كرة القدم.

علينا أن نعي أن نجاح الدوري لا يتحقق إلا بتكاتف جميع المعنيين بالمسابقة، ومنها أيضًا الإعلام. لا بد أن نعزز الثوابت التي قام عليها دورينا، ومنها يجب على الفريق المستضيف أن يرتدي الملابس الأساسية (لاعبين وحراس مرمى) بزي كامل، والضيف بالزي الاحتياط. ومع أن هذه الأمور تُعد بسيطة، لكنها من ضمن الثوابت لنجاح الدوري، وحتى نتلافى أي مشكلة تحصل.

وأيضًا هناك نقطة مهمة جدًا على لجنة المسابقات أن تعمل جداول على شكل “زرع” وذلك ضروري جدًا، خاصة أن الدوري يضم 20 فريقًا، ومن المفترض أن تكون لدى لجنة المسابقات مَعْرِفة بموضوع جاهزية الملاعب من خلال إدامتها، لكي يصدر جدول وعلى ضوء ذلك بإمكان اللجنة تحديد الملاعب مسبقًا.

نأمل في الموسم المقبل لدوري نجوم العراق أكثر جاهزية واستقرارًا فنيًا وتنظيميًا وإداريًا وانضباطًا، وأن نشاهد ملاعبنا بحُلّة جميلة تبهر الناظر وتُسهم بجذب الجماهير، من خلال إقامة المباريات الجماهيرية على ملعب الشعب أو المدينة، ويكون توزيع الجماهير على المدرجات بالتساوي (نصفًا بنصف) لكل الطرفين، لا سيما أنه لا يوجد ملعب يتسع لجماهير الأندية الكبيرة. ونأمل أن يكون سعر تذاكر الدخول ثابتًا للطرفين، حينها يعم ملاعبنا الخضراء السلام والمحبة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى