اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أزمة الغاز تضع المطاعم بين ناري “الإغلاق الاضطراري” والسوق السوداء

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
وضعت أزمة غاز الطبخ، أصحاب المطاعم بين نارين، أولها اللجوء الى الإغلاق الاضطراري أو الذهاب باتجاه الشراء من متاجر البيع في السوق السوداء والتي وصلت الأسعار فيه الى الضعف كخيار ثانٍ، حيث تشهد مناطق عدة أبرزها بغداد، غياب الغاز عن الشارع في مقابل وقوف المواطنين بطوابير طويلة أمام محطات التوزيع، وسط ارتفاع كبير في الأسعار، التي تجاوزت 20-25 ألف دينار للأسطوانة في بعض المناطق، والسبب في ذلك يرجع لضعف الرقابة، واحتكار بعض الوكلاء، ووسط كل ذلك، تبرز تداعيات متزايدة على قطاع المطاعم الذي يعتمد بشكل شبه كامل على توفر الأسطوانات لضمان استمرارية العمل اليومي .
المؤشرات على أرض الواقع تؤكد، أن نقص الإمدادات وقلتها وارتفاع الأسعار ألقت بظلالها الثقيلة على أصحاب هذه المشاريع، حيث اضطر عدد من أصحاب المطاعم إلى الإغلاق المؤقت أو الشراء بأسعار مضاعفة من السوق السوداء بعد عجزهم عن تأمين الغاز.
وقال صاحب أحد المطاعم أحمد جاسم: إن “أزمة غاز الطهي في الوقت الراهن تتجه نحو مستوى أكثر تعقيداً، مع اتساع الفجوة بين الرواية الرسمية التي تنفي وجود أية مشاكل في تجهيز المواطن، حيث سجلت أسعار الأسطوانات، ارتفاعاً غير مسبوق، وصلت إلى 25 ألف دينار للأسطوانة الواحدة، وتسببت الأزمة في إغلاق بعض المطاعم أو تقليص عملها كما هو الحال معي شخصيا”.
وأضاف: أن “أسطوانات الغاز تُعد العصب الرئيس لتشغيل المطابخ، وأن أي خلل في تجهيزها يؤدي بشكل مباشر إلى تعطّل العمل وخسائر مالية يومية، خاصة مع تذبذب توفرها عبر الباعة الجوالين بسبب ضعف الرقابة على شبكات التوزيع ومع وجود ممارسات احتكارية من بعض الوكلاء، وعدم الالتزام بالتسعيرة الرسمية”.
على الصعيد نفسه، قال محسن عبد الرحمن وهو صاحب مطعم: ان “أزمة الغاز في العاصمة تواصل تفاقمها، حتى أصبحت تعرقل عملنا، حيث وصل سعر الأسطوانة الى 25 ألف دينار، كما ان أصحاب المطاعم والمقاهي والكافيهات، لجأوا خلال الأيام القليلة الماضية إلى الإغلاق المؤقت لعدم توفر الغاز، وهنا يبرز سؤال مهم هو، لماذا لم يصار الى منح حصص أكبر من الغاز الى أصحاب المطاعم؟ وهناك سؤال آخر هو، من أين يأتي الغاز الذي يباع بأسعار مرتفعة تصل الى 25 ألفاً؟”.
وأضاف: ان “هناك مشكلة جديدة هي ان ارتفاع أسعار الغاز قد أسهم برفع سعر رغيف الخبز الذي نشتريه من المخابز الى 4 بــ 1000 دينار، وهو أصبح أمراً متوقعاً في ظل الأزمة الحالية، وهذا يؤثر أيضا على بعض المطاعم في بغداد التي تقدم هذه المادة مع المأكولات المقدمة للزبائن، وهو ما يعني رفع أسعار المأكولات الى مستويات غير مسبوقة”.
ويرى مختصون، أن استمرار الأزمة دون حلول سريعة قد يؤدي إلى اضطراب أوسع في الأنشطة الخدمية المرتبطة بها، ويزيد من الضغوط على السوق المحلية، في وقت تتطلب فيه المرحلة إجراءات أكثر فاعلية لضمان استقرار الإمدادات ومنع تفاقم الأزمة، فيما توجد مطالبات نيابية باستجواب وزير النفط، والإشارة إلى عدم تفعيل نظام “تطبيق قنينة” الإلكتروني في بعض المناطق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى