اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الجماعات الانفصالية في كردستان تهدد الاستقرار الأمني في العراق

الإقليم حاضنة للمسلحين الأجانب


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
جميع القوانين الدولية تحرم وتمنع تهديد الأمن القومي لأي بلد من قبل دولة مجاورة، كما أنها تمنع أن تكون حاضنة لجماعات إرهابية تشكل خطرا على أمن الدول الحدودية، وهو ما يتطلب جهودا مشتركة من أجل القضاء على هذه المجاميع التي في الغالب تكون ممولة من طرف ثالث لغرض زعزعة الاستقرار الأمني في أي مكان بالعالم، وهذا ما يحصل الآن بين العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث تواجه طهران خطرا كبيرا من أراضي إقليم كردستان العراق ويكمُنُ هذا التهديد في وجود مجاميع انفصالية تشن بين فترة وأخرى هجوما على بعض النقاط الأمنية الإيرانية القريبة من الحدود العراقية ، وهو ما دفع الجمهورية إلى شن ضربات جوية وصاروخية من أجل القضاء على هذه التهديدات التي لم تتمكن الحكومة المركزية ولا حتى المحلية في كردستان من فرض سيطرتها أو تحييدها طيلة الفترات السابقة رغم المخاطبات الرسمية التي تقدمت بها طهران.
وتشهد الجمهورية الإسلامية العديد من العمليات العدائية التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع الكيان الصهيوني، في حين تتزامن العمليات الإرهابية هذه مع الحديث عن دخول قوات كردية معارضة إلى الأراضي الإيرانية وهذا المخطط تم العمل به من قبل واشنطن وتل أبيب في بداية المعركة مع الجمهورية الإسلامية والغرض منه تغيير النظام والسيطرة على زمام القرار الإيراني لكنه فشل نتيجة صمود القوات الإيرانية وعدم قدرة القوات الكردية من الدخول عبر الحدود العراقية، كما أن الحكومة في طهران كشفت هذا المخطط وأعدَّتْ له العدة وأفشلته قبل تنفيذه على الرغم من وصول شحنات من الأسلحة لهذه المجاميع الإرهابية بالتعاون مع مسعود البارزاني الذي يمثل الأداة الأمريكية في العراق والممر الرئيس لكل المخططات الخبيثة في المنطقة.
وحول هذا الأمر يقول النائب السابق فاضل الفتلاوي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الحكومة الاتحادية والبرلمان العراقي والجهات الأمنية مطالبون بوضع حدٍّ لهذه المجاميع التي يشكل وجودها تهديدا لدول الجوار وخرقا لكل الاتفاقات الموقعة معها”.
وأضاف “لدينا اتفاقات مع هذه الدول ولا يجوز الاعتداء عليها أو تهديد أمنها القومي” مؤكدا أن “هذا يقع ضمن مسؤولية الحكومة التي يجب عليها مفاتحة الجانب الكردي ورفض الاعتداء من هذه الجماعات على أي دولة جارة”.
ووفقا لما تداولته الجهات الرسمية في إيران فإن هذه المجاميع الكردية المدعومة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية تسعى لزعزعة الاستقرار بدعم أمريكي صهيوني، فيما طالبت طهران كلاً من بغداد وأربيل بضرورة التعامل مع هذه العصابات الإجرامية التي تشكل خطرا على المنطقة لأن وجودها يشكل مخالفة صريحة لكل القوانين الدولية والاتفاقات الأمنية بين البلدين.
يُشار إلى أن العراق يمتلك العديد من الاتفاقات الأمنية والاقتصادية مع إيران حيث يرتبط هذان البلدان بعلاقات وثيقة ممتدة منذ مئات السنين، وهو ما يوجب على بغداد ضرورة إنهاء كل ما من شأنه تعكير صفو العلاقات مع دول الجوار، وهذا المشهد تكرر مع تركيا التي نفذت المئات من العمليات العسكرية داخل الأراضي العراقية من أجل القضاء على حزب العمال الكردستاني الذي صنفته الحكومة العراقية كمنظمة إرهابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى