اراء

هاجس الامن وضبابية الرؤيا

 

بقلم/ قاسم الغراوي ..

 

ان الاهتزازات الامنية والنشاط الارهابي التي تواجه المناطق المختلف عليها جغرافيا بين الحكومة المركزية واقليم كردستان تحتاج تعاون الاهالي اولا  والى ردم الفجوة الامنية ، والاعتماد على المعلومة الامنية والتعاون بين التشكيلات الامنية في التخطيط والتنفيذ ومتابعة خلايا داعش التي غيرت من تكتيكاتها في ارباك الوضع الامني. 

حكومة الاقليم تحاول من خلال هذا التعاون ان تضع موضع قدم بثقلها العسكري تخطيطا للمستقبل بانتظار التفاهم لضم هذه المناطق التي طالما اكدت على عائدتها للإقليم وهي فرصة تحاول من خلال تواجدها ان تفرض الامر الواقع وتحكم سيطرتها مستقبلا.

ان مصطلح المناطق المتنازع عليها لايصلح ان نطلقه بين المحافظات او بين الاقليم والمركز في داخل البلد الواحد ، ويمكن ان يكون بين دول متجاورة بينها خلافات عن عائديه مساحات ارض حدودية او  جزر مائية مختلف في عائدتها .

نحن نشهد اختلافا في واجبات الانظمة الامنية داخل البلد الواحد فتكريس بعض من هذه القوات بالواجب الامني الداخلي وحماية الاقليم فقط  دون المشاركة او الالتزام بتعليمات او ارتباطات مهني وفني مع القائد العام للقوات المسلحة في الحكومة الاتحادية ، وهذا يعطي انطباعا بان الاقليم ليس خاضعا للمركز وانه يتمتع باستقلالية تامة ( شبه دولة) ولايقدم ماعليه من التزامات تجاه حكومة  المركز في جوانب كثيرة منها عوائد المنافذ الحدودية وعمليات تصدير النفط واوامر تحريك البيشمركة . وغالبا ما يكون الهاجس الامني والتهديدات الامنية من المشكلات التي تقف عائقا في التفاهم بين الحكومة والاقليم ولحكومته موقفآ يرتبط بالأرض ويمتلك رؤيا مستقبلية في ان يكون قريبا من المناطق التي يطمح ان تضم للإقليم مستقبلا لتكون تحت سيطرته ، لتحقيق حلم قادة الكرد الذي يراودهم في ان يكونوا دولة مستقلة تستقطع من العراق مستقبلا  . 

اعتقد ان خطوة التفاهم السياسي بين الاقليم والمركز سيفضي الى تعاون امني رغم الخلافات في ادارة هذه المناطق وهو الحل الامثل . الامن دستوريا مسؤولية جميع صنوف القوات المسلحة الامنية العراقية بما في ذلك الاقليم كما ثبتها الدستور واما المسميات الامنية حسب التوزيع الجغرافي يجب ان لاتؤثر على امن البلد وحمايته واستقراره

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى