اراء

وأخيراً نطق الأخرس

 

جواد العبودي

وأخيراً يبدو بأن وحي السياسة والكياسة نزل من غير سابق إنذار وحط رحاله برويةٍ وهدوء بين اخوته وكان لهُ الشرف الكبير في لقاء تيوس ومشالح رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري الحاصل على الجنسية القطرية التي لا يتشرفُ بحملها اليوم حتى الشواذ والنكرات وإلامعات والبعض من اعضاء البرلمان العراقي الهش المُتداعي في مهزلةٍ هي من مهازل التأريخ فبعد التي والُلتيا وبعد جهُدٌ جهيد تم والحمد والشُكر الخروج من الصمت وإعلان التصويت على قانون هزيل ومُزرٍ لا ينسجم إطلاقاً والمرحلة الحرجة التي يُمر بها الوطن الجريح ولا يُمكن لعاقلٍ لبيب قبولها بأي حالٍ من الأحوال فهل يُعقل الضحك على الذقون بهكذا طريقةٍ باتت مكشوفةً للقاصي والداني ويتنفس رائحة نتانتها ممن لا يتنفس إلا بصعوبةٍ بالغة الأثر لو أدركنا بأن جميع البرلمانات في العالمين العربي والغربي المُتمدن والمُتأخر بأن جميعها من غير إستثناء هي من تعمل لصالح الشعب وليس العكس من ذلك لأن السيد البرلماني المُبجل والمُحجل والمُجلجل لم يحلم ليجلُس فوق كُرسي البرلمان لولا الشعب فهو إنما موظف شأنهُ شأن الموظفين في مؤسسات الدولة جاء من اجل خدمة الناس ليس إلا لو علمنا بأن الكثير من هؤلاء جاء بشهادةٍ جامعيةٍ مزورة ولكن هي المُحاصصة البغيضة والمُجاملة النطيحة ولكن واليوم وبهذه المعمعة والزوبعة والتشرذم لا بُد من الرجوع إلى صدر المثل الشعبي الدارج (رضينه بالموت والموت ما رضه بينه) نعم رضينه بالبعض الكثير من هؤلاء البرلمانيين بكافة مناصبهم واطيافهم ونحنُ وهم يعلمون عمق ما سرقهُ البعض من اموال إنفجاريةٍ ليس لها حدود والله لو أُستُرجعت عن أخرها قد تكفينا للعيش برغدٍ وبحبوحةٍ لعشرات السنين إلى الأمام لكن من يحاسبُ من الكُل يخشى الكُل والبعضُ يخشى البعض والسارقُ يقضي ليلتهُ الحمراء عند صديقه السارق ايضاً وصاحب الهرم السلطوي غبي جداً لا يخشى الله بل يخاف العبد خوفاً على المال والعيال ونواعم السيقان والجمال نعم بعد سبات نومٍ عميق أفاق البرلمان العراقي وأماط اللثام عن وجه الغير مُحبب بالتصويت على قانون (منع الضوضاء) يا لها من مُعجزة ومفخرة للعرب والعراقيين جميعاً إنها نقلةٌ نوعية ومفخرةً تُناطح السماء يجب حصولها على براءة إختراع من نوعٍ خاص لا يرتقي إليه احد لنُدرته وعلو كعبه ومن حق المواطن العراقي الذي أُتخمت هواجسه بالنكد والحُزن ان يتساءل عن نوع الضوضاء التي شُرعا ذاك القانون الميت من أجلها فما أكثر الضوضاء في تخوم الارض العراقية أينما حللت ونزلت بها بل حياتنا اليومية هي الضوضاءُ بعينه من جراء هؤلاء السياسيين الذين اوصلونا إلى هكذا مرحلة مُزرية مؤلمة مللنا التعايُش فيها فهل يُعقل بأن البرلمان العراقي الذي هو سبب الكارثة الأقتصادية الأولى للبلاد أن يبقى مُصراً للضحك على ذقوننا بتمرير قانون منع الضوضاء الهزيل الذي لا معنى ولا فائدة منه إطلاقاً ولا يصبُ في مصلحة حتى حديقة الحيوانات وساكنيها من الفيلة والقردة والكلاب البوليسية المُستوردة التي يُقال بأن سعر الكلب البوليسي الواحد بلغ مئةً وعشرة ملايين دينار عراقي إستوردهُ أحد حيتان السياسة للعراق مؤخراً للكشف عن المُفخخات التي هي من صُنع امريكا نفسها موردة الكلاب تلك إلينا وللحديث عن شجون وهموم القانون انف الذكر (منع الضوضاء) نُدركُ أن المعني بذلك اصحاب المولدات الأهلية التي ساهمت ومازالت تُساهم في مُعالجة ازمة الكهرباء المُستديمةُ التي لا تنتهي بسبب حيتان وضواري السياسة ممن يعشقون الأكل الحرام فليس لنا القول سوى بأن الفقير هو فقط من تقذفهُ الحكومةُ دوماً بين انياب الأسود مُكبل اليدين ومن المُخزي والمُعيب التصويت على هكذا قانون تافه مسخ لا ينسجمُ وحجم المؤامرات التي عصفت ومازالت تعصفُ بالبلاد من جراء جُملة الخونة والمُتخاذلين فكان الأحرى أن يُصوت هؤلاء النوابغ على عدة قوانين مُعطلة مُنذ عصر النبي نوح عليه السلام تصبُ في مصلحة الوطن والمواطن فلا تجعلونا بأن نعترف بأن الغالبية من صوّت على هذا القانون سيُدرك بعد فترةٍ من الزمن بأنهُ لم يحسُن التدبير بل كان غبياً حد النُخاع وإن الضوضاء الأعظم هم أنتم يا سادة يا كرام.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى