وزير الكهرباء يعاقب الشعب !!

مصطفى النعيمي
بعد المسرحية التي حصلت في مجلس النواب العراقي باستجواب وزير الكهرباء والتي اقل ما يقال عليها انها ضحك على الذقون واثبتت جدارة رئاسة مجلس النواب بخداع الشعب في جلب الفهداوي ومن ثم منحه الثقة من خلال التصويت بالاغلبية بقناعة الاجوبة التي قدمها الوزير.
برغم ان الاسئلة لم تكن بمستوى الاستجواب الا ان التردد كان واضحا بأجوبة الفهداوي حيث اكتفى المستجوب بطرح تسع قضايا بعضها لها صلة بالوزراء السابقين ليتهرب الوزير من المسؤولية برميها على الوزراء الذين سبقوه وهنا الشارع يتساءل !! اين المئات من قضايا الفهداوي التي تخص وزارة الكهرباء ؟ ولماذا بعض النواب قال ان لديه ملفات فساد وسنعيد تكرار استجواب الفهداوي ؟ لماذا لم تظهر هذه الملفات في جلسة استجواب وزير الكهرباء ؟ وفوق هذا كله نلاحظ ان الكهرباء قد ساءت بعد استجواب الوزير ومنحه الثقة باكمال انجازاته بالفساد المستشري بالوزارة بعد ان كانت قد تحسنت بشكل ملحوظ قبل فترة استجوابه مما يوحي للشارع بأن الوزير قد بدأ بمعاقبة الشعب من خلال عدم منحه حقوقه المشروعه اي بمعنى اخر يريد الوزير ان يوحي للشعب بأنه من يستطيع ان يتحكم بمقدراته وانهم لا يستطيعون ان يخرجوه من الوزارة.
وهنا نقول للسيد الوزير هل تناسيت ان السبب الرئيسي للخروج بالتظاهرات المليونية هو انت. وهل تعلم ان مسرحية استجوابك لن تنطلي على الشعب العراقي وقد وصفها الشارع بالمهزلة ولن يرضى الشارع بعد اليوم باقالتك ولكن باستجوابك المخزي سيكون سقف المطالب أعلى حيث سيطالب الشعب بحل البرلمان. وسيـتساءل الشارع العراقي اين دور السيد العبادي في هذا كله ؟ ألم يفوضه الدستور بسحب اليد من الوزير الفاسد ؟ ألم يفوضه الشارع بمحاسبة الفاسدين ؟ ألم تشجعه المرجعية وتطالبه بضرب بيد من حديد ؟ لماذا هذا كله لم يحصل ؟.
والسبب الرئيسي في ما يحصل بالعراق هو المحاصصة الطائفية التي جعلت البلاد على قاب قوسين من السقوط في الهاوية فاليوم البلد يعاني الازمات السياسية والاقتصادية والامنية وكله بسبب المحاصصة الطائفية حيث لا يستطيع رئيس الوزراء محاسبة وزير إلا بعد موافقة كتلته وهذا ما يضعف الدولة ويضعها على حافة الهاوية.




