اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حجب التلغرام يعرقل مصالح المواطنين وبرامج التهكير تنسف مبرراته

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
شهدت المحافظات العراقية توقفاً لتطبيق تلغرام مع أول إطلالة شهر نيسان 2026 بشكل كامل تقريباً في معظم مناطق العراق باستثناء إقليم كردستان ،نتيجة قرار أمني حكومي بحجب المنصة، على وفق مبررات واهية وغير مقنعة ،في ظل غياب أي توضيح رسمي من وزارة الاتصالات أو الجهات المعنية، ما يثير تساؤلات حول طبيعة هذا التوقف، وما إذا كان عطلاً تقنياً أم حظراً مؤقتاً، ويعزز هذه الفرضية أن التطبيق يعود للعمل عند استخدام برامج فك الحظر ولذلك استمرت القنوات الإعلامية باستخدام الـ VPN ، من أجل فتح التطبيق وهو ما يرجّح كفة الحجب على العطل الفني الذي أشيع الحديث عنه في بداية الازمة.
وفي المقابل أن هذا الحجب تسبب بعرقلة وتعطيل مصالح وأعمال المواطنين، من اصحاب المهن المرتبطة بالطباعة ولاسيما اصحاب مكاتب الطباعة والاستنساخ وغيرها من المهن مثل العاملين في وسائل الإعلام المختلفة .
وقال حسام محمد صاحب محل طباعة : ” إن تطبيق التلغرام قد توقف عن العمل منذ بداية الشهر الحالي في كل المحافظات العراقية ما عدا مدن إقليم كردستان (أربيل والسليمانية ودهوك)،وهو ما تسبب بعرقلة عملنا إذ نعتمد عليه بصورة كبيرة في تلقي طلبات طباعة الأطاريح والرسائل التي يكون فيها التلغرام هو الوسيلة المفضلة للتواصل بيننا وبين الزبائن”.
وأضاف إن” الدخول إلى التلغرام بواسطة برامج فك الحظر هو الوسيلة الوحيدة لتمشية أعمالنا ولكن هذه البرامج ليست كلها بالمستوى المطلوب في طريقة العمل، لذا من الواجب على الجهات المعنية إعادة التطبيق الى العمل مرة اخرى فهو يُعد الأكثر استخداماً في البلاد ولكون السلطات الرسمية لم توضح أسباب توقفه”.
وعلى الصعيد نفسه قال المواطن جمال غازي إن” هذا التوقف قد أتى في وقت غير مناسب فنحن نستخدمه لمتابعة بعض الاخبار من خلال الوكالات والمواقع التي تبث الاخبار العاجلة على هذا التطبيق .
واضاف : إن “السنوات الماضية شهدت تحوّل “تلغرام” إلى منصة رئيسة لنشر الأخبار والتطورات في العراق، خاصة مع تعاظم القيود التي تفرضها منصتا فيسبوك وأكس (تويتر سابقاً) على اخبار وسائل الإعلام والشركات والمؤسسات الاعلامية المتخصصة وهنا يكون الحجب هو بمثابة تقييد حرية الصحافة وهو أمر مخالف للدستور والقوانين السارية المفعول “.
وتابع : إن” الخوف من نشر الاخبار عبر التلغرام ليس له ما يبرره فالجميع يستطيع استخدام الـ VPN للدخول الى التطبيق والحصول على ما يريده من اخبار وهنا يتأكد عدم جدوى القرار الذي اتخذته الجهات المعنية وهو ما يوجب التراجع عنه في أسرع وقت ممكن”.
من جهته قال الصحفي حبيب جبار إن “تطبيق التلغرام يعمل من دون مشاكل في إقليم كردستان الذي لا يخضع لإجراءات هيأة الإعلام والاتصالات ووزارة الاتصالات، وهو امر يدعو الى الاستغراب فما جدوى تنفيذه في مناطق واستثناء أخرى وما فائدة القرار إنْ كان الدخول الى التطبيق يتم بطرق بديلة موجودة في أجهزة الهاتف النقال والحاسبات الشخصية ؟”.
واشار الى ضرورة بيان الاسباب الحقيقية لهذا القرار، كونه لايحمل أي فائدة ويضر بالمواطن، فإلى الآن لا يوجد أي توضيح رسمي بشأن الحجب مع ان بعض التقارير أشارت في البداية إلى احتمالية وجود عطل فني عالمي، إلا أن المؤشرات وتصريحات المصادر أكدت وجود “حظر” محلي يجب العمل على إلغائه لانتفاء مبررات وجوده “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى