جيل تدريبي واعد

بقلم/ سعد المشعل..
سنوات مضت وأثمرت فوائدها على كرة القدم العراقية بظهور مدربين شباب تألقوا على الساحة العراقية بشجاعتهم وتحمّلهم المسؤولية باستلام مهام تدريب الأندية المحلية، فتألقوا في مشوارهم التدريبي وتركوا بصمة كبيرة على مستوى الساحة الكروية العراقية، منهم راضي شنيشل وعبد الغني شهد، كانوا حقاً خير مثال للمدربين الشباب، ومنحوا الثقة لزملائهم الآخرين، ليكونوا رمزًا لرياضة الوطن.
هؤلاء المدربون الأبطال أبدعوا بأفكارهم وأحسنوا في خططهم التدريبية، وجعلوا من أنديتهم تتنافس بقوة على خطف الألقاب، حتى وصل بهم الأمر إلى قيادة أقوى الأندية الجماهيرية في العراق وإحراز ألقاب محلية منها الدوري والكأس، إضافة إلى مشاركات خارجية مع أنديتهم على المستوى العربي والخليجي.
حيث توجّه الكابتن القدير راضي شنيشل إلى قطر، ليقود أكثر من نادٍ فيها، أما الكابتن عبد الغني شهد فتنقل من نادٍ لآخر في الدوري العراقي ولم يفكر بالاحتراف، على الرغم من أن إمكانياته الكبيرة تجعله مقتدرًا على قيادة أي نادٍ عربي، لكنه استمرّ في قيادة الأندية المتألقة في دورينا ونال ألقابًا عدّة لها.
المدربان الكبيران حظيا بثقة اتحاد الكرة، ومنحا مهام قيادة منتخبات الشباب، ومن ثم الأولمبي والمنتخب الوطني الأول، وكانا أبطالاً في البطولات، وكونا منتخبات عالية الشأن، وتنافسوا بها مع منتخبات عربية وآسيوية وعالمية، وبات اسمهما لامعين في سماء كرة القدم، وهما خليفة مدربينا العظماء (عمو بابا، أنور جسام، أكرم سلمان، يحيى علوان، أيوب أوديشو، عدنان حمد وباسم قاسم) وغيرهم من رموز الوطن.
اليوم نرى نجومًا شابة سطع اسمها بقوة، أمثال يونس عبد علي، حسن أحمد، حمزة هادي، حيدر عبيد، عادل نعمة، عصام حمد، عباس عبيد، أحمد عبد الجبار، أحمد خلف، لؤي صلاح، قحطان جثير، عماد محمد وأحمد صلاح وآخرين، الذين شقوا طريقهم بفكرهم العالي وانفتاحهم على أسلوب اللعب الحديث، ووضعوا خططًا ومناهج علمية رائعة جعلت لهم مكانة كبرى في عالم التدريب، تميّزوا وتألقوا واستلموا مهام العديد من الأندية في “دوري نجوم العراق” وحققوا نتائج راقية على أندية أخرى يقودها مدربون أجانب محترفون، وأثبتوا قدرتهم في التعامل مع أحداث كل مباراة، واستطاعوا تغيير النتائج لما يحملونه من تشكيلات هجومية ودفاعية، والسيطرة على منطقة الوسط والانفتاح نحو اللعب الهجومي. وقد أشادت بقدراتهم العالية الجماهير والإعلاميون لأنهم يستحقون الثناء.
مدربونا الشباب يحتاجون الآن إلى فرصة قوية ومنح الثقة لهم بإناطة مهام تدريب المنتخبات بكافة مراحلها في المستقبل القريب، تقديرًا لجهودهم وعطائهم ومثابرتهم، وإذا تمّت تسميتهم، فستكون هناك نتائج مذهلة وكؤوس مرصّعة بالذهب تضاف إلى الإرث الرياضي العراقي، إنهم يحتاجون إلى الفرصة قريبًا، ونتمنى الاهتمام بالكفاءات الشابة ليكونوا ومن بعدهم من لاعبي منتخباتنا الوطنية المعتزلين، طريقًا مفتوحًا أمامهم، معبّدًا بالاهتمام بالغ الأهمية.



