اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة أمام اختبار حقيقي للسيادة بعد الاستهداف الأمريكي للمقرات الأمنية

مع بوادر انتهاء الحرب


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تقترب الحرب العدوانية التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع الكيان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية من نهايتها، بعد الفشل الكبير الذي مُنيت به كل من واشنطن وتل أبيب في تحقيق أهداف هذه العملية العسكرية، وخسارتهما التي دفعتهما الى التوسّط لدى دول المنطقة والعالم، من أجل إقناع إيران للذهاب نحو المفاوضات ووقف إطلاق النار، وذلك أدى الى ان تفرض طهران شروطها لاسيما ما يتعلق بالضربات الصهيونية على حزب الله في لبنان وأيضا استمرار التخصيب إلى جانب نقاط أخرى مهمة ترتبط بالسيادة الإيرانية.
ومن خلال الحديث عن هذه الحرب، لا يمكن اغفال الضربات التي تعرّضت لها السيادة العراقية والخروقات الكبيرة من قبل الإدارة الأمريكية، التي لديها التزامات قانونية تُجاه العراق وفقا لاتفاقية الإطار الاستراتيجي والتي تلزمها بحماية أجواء وسيادة بغداد وعدم السماح لأي طرف بشن هجمات عدوانية على الأراضي العراقية، لكن الغريب أن الولايات المتحدة هي من قامت باستغلال العراق لتنفيذ ضربات على أراضيه طيلة حرب الأربعين يوما، وهذا يجعل الحكومة أمام مسؤولية إعادة النظر بالعلاقات بين البلدين سواء على المستوى السياسي أو الأمني وحتى الاقتصادي، لان واشنطن لم تحترم الالتزامات المترتبة عليها تُجاه بغداد.
وخلال هذه الضربات سقط نحو 100 شهيد وعشرات الجرحى من القوات الأمنية بمختلف صنوفها وأيضا من المدنيين، بالإضافة إلى تضرر العديد من المرافق الحكومية والمباني السكنية، وهو ما يضع واشنطن أمام مسؤولية قانونية لدفع تعويضات أو تدويل القضية من قبل الحكومة العراقية لدى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة لاستعادة حقوق العراق والحفاظ على هيبة الدولة.
وحول هذا الأمر، يقول عضو مجلس النواب السابق عارف الحمامي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “مجلس النواب لن يترك هذه التجاوزات والخروقات التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية بالضد من السيادة العراقية، وسيتابعها قانونياً وسياسياً”، لافتا إلى أن “الإدارة الأمريكية تجاوزت جميع الخطوط الحُمر سواء على المستوى العسكري وحتى السياسي في تدخلها بشؤون البلاد”.
وأضاف الحمامي، أن “هذه الخروقات هي ضرب لكل الاتفاقات الموقعة ما بين بغداد وواشنطن وهذا بحد ذاته يتطلب مراجعة واضحة وشاملة لكل التفاهمات السابقة”.
ويرى مراقبون، أن البرلمان الحالي أمام مسؤولية وطنية تتمثل بالتحرك لتشريع قوانين من شأنها الحفاظ على سيادة العراق ووضع حد لكل الانتهاكات التي تنفذ من قبل واشنطن وإجراء مراجعات شاملة لكل القوانين والاتفاقات ما بين العراق والولايات المتحدة.
يشار إلى أن القوات الأمريكية نفذت العديد من الضربات العدوانية بالضد من الأراضي العراقية، ما تسبب باستشهاد وجرح العشرات من القوات الأمنية، بعدما تحركت واشنطن على توسيع قاعدة الصراع في المنطقة خلال حربها على إيران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى