اراء

بهائم .. بهائم .. بهائم ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي …
يستمر الصراع وتستمر المعركة ويستمر الموت والدم والدمار وبين الحق والباطل صوت وموقف وإرادة . رغم أننا لا نحتاج الخوض في حيثيات الحقائق التأريخية التي تعني أن لا شيء اسمه (إسرائيل) ولا دولة ولا كيان قبل عام 1948 وأن فلسطين هي الحقيقة والتأريخ والأرض والإنسان وشجرة الزيتون والأقصى وكنيسة القيامة والمسيح ومرسى الرسول (ص) , هي القلب والحياة والقدر . لكننا اليوم إزاء حالة الاضطرار للتعامل مع عقول الصدمة وشباب الصرعة وأبناء جيل أتعس من جيل وبهائم لا تشبه البهائم لكنها من بني آدم . الفرق كبير بين من يحكّم العقل ويفعّل الحكمة وينير البصيرة ويجتاز خطوط الاحتكاك بين الثابت والطارئ في طمأنينة الأرواح وسلامة الثوابت وارتقاء الفعل وإن كان في ذلك شيء من دمار أو تضحيات لا تحتمل وآهات لا تعد وغضب لا يحصى وبين من هم كالأنعام بل أضلّ سبيلا . هاهم أصحاب المبدأ وأبناء الحق وأسياد الراية يقفون مع الشعب الفلسطيني بالمال والسلاح وكل أشكال الدعم من دون الرجوع أو التوقف عند مذهب أو طائفة أو عقيدة أو ما كان من طرف هناك وموقف هناك فنصرة الحق حيثما كان وأينما يكون هي ديدن أهل الحق فحيثما يدور أميرهم دار معه وحيثما كان الأمير كانوا هم . أما البهائم فكانوا ولا زالوا بهائم . لم يعودوا يفهموا شيئا عن فلسطين ولا قبة الصخرة ولا مرسى الرسول الأعظم (ص) خصوصا بعدما تأقلمت عقولهم وتدجّنت قلوبهم فطبّعت وتطبعت عقول حكّام القطيع وأبناء البغايا وتغيرت المناهج في الدراسة وفتحت موائد الدعارة في السياسة ونهقت أبواق السفالة في الإعلام وما تبقى في جبين أصحاب الجلالة والسيادة والسمو شيء من حياء ولا حياء . حين تحاور أيًّا منهم أو تجادله تكتشف على وجه السرعة أنك في حضرة أبله أو أصم أو أبكم أو بهيمة ليس إلا . نعم إنهم البهائم . لديهم عيون لا يبصرون بها وآذان لا يسمعون بها بل وتتيقن بكامل اليقين أنهم كالأنعام بل أضل سبيلا . لكن الحق هو الحق والحقيقة هي الحقيقة وواحة العقول المتنورة والقلوب المؤمنة رصدت بدقة ولا زالت ترصد بكامل التشخيص ما جرى في فلسطين اليوم ويجري وهذا الصمود الأسطوري لأبناء غزّة وهذا الذّل الصهيوني المحرج للأعراب وهذا النفاق العروبي المخزي والمشين . هي جولة ولا كل ما قبلها وسيكون ما بعدها ختام المسك وحلاوة الشهد وبوابة النصر فقد انكشفت عيوب دولة بني صهيون وتكشفت عوراتهم وكم هو واهن وضعيف بيت العنكبوت وكم هي أكذوبة قبّتهم الحديدية وإن نظرية الأمن الصهيوني واتفاقيات إبراهام وقرقوزات التطبيع ما هي إلا فصل خاب ونال خزي الدنيا قبل عذاب الآخرة أما ذلك البعض فإنه كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث . نعم إنهم بهائم .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى