سنوية قادة الانتصار: شكرا للـ “خُشُبِ المُسَنَّدَة”!

قاسم العجرش…
دعونا نخرج قليلا من ضجيج الإعلام وتحليلاته الصاخبة، ونعتمد ما يقول الباري تعالى؛ وهو يدلنا على الطريق الصحيح، لفهم المشكلات التي تعصف بنا ومواجهتها ومعالجتها.
استذكار آلام فقد الأحبة بعد مرور عام وكل عام، عادة رافدينية قديمة، تمتد سحيقا في التأريخ، وهي متجذرة في ثقافة شعبنا ووجدانه، منذ زمن أجدادنا السومريين الموحدين الأوائل، لأرواحهم الطاهرة الرحمة والرضوان، واللعنة الدائمة على من تخلى عنهم وعن ثقافتهم إلى يوم الدين..!
يقول الحق جل ثناؤه في الآية الرابعة من سورة المنافقين: ۞ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ۞.
منذ أن رُزِئْنا بفقد قادة انتصارنا منذ عام، بل وقبله منذ 2014، بل أبعد من ذلك بعقد من الزمن، أي منذ أن مني جمع المنافقين بخسارته الفادحة، عندما أقدم على الخلاص من أحد طيوره، بعدما وجده يغرد خارج سربه، وتخيل نفسه أنه بات الشاهين وسط الزرازير، فارتكبت زرازير المنافقين،”خطيئة” التخلص من صقر العروبة وفارسها الهمام صدام، بعدما كان بطل هذا الجمع وحارس بوابته الشرقية..منذ ذلك والأحداث تتسارع بخطى حثيثة!
في العراق؛ إن المنافقين من الـ” خُشُبِ المُسَنَّدَةِ”..كانوا أتباعا بررة لما اعتنقوه، من ولاء للنفاق والاستكبار العالمي، ومنهم من غالى في النفاق، ليصبح ملكيا أكثر من الملك، مثل الطبقة الحاكمة التي أحجمت عن ضعة في نفوسها، وخسة في طباعها، ونذالة في تصرفها، عن مشاركة شعبنا وهو يستذكر فجيعته، ولمّا يمضِ عام عليها..
ثمة ” خُشُبةٌ مُسَنَّدَةٌ”؛ وضعها منافقو الطبقة الحاكمة في موقع حكومي مرموق، في منصب رفيع، كمستشار لشؤون المصالحة الوطنية، لكنه تحول إلى مثقب رفيع، يثقب في جدار وحدة شعبنا، وينهش بثوابته وقيمه وأعرافه، فهَرِف بما نضح فيه إناؤه..إناء الحقد والكراهية للشهداء والشهادة، ولمكانتها العليا لدى شعبنا..شعب العطاء والتضحيات التي تقض مضجع المنافقين، ومنها هذه الـ (الخُشُبة المُسَنَّدَة”)..!
الـ” خُشُبُ المُسَنَّدَة” من الطبقة السياسية؛ هم أيضا أكدوا بوضوح؛ انتماءهم العريق وولاءهم الثابت لما اعتنقوا، ووفاءهم لجمع النفاق الذي لا يستطيعون مغادرته أبدا، ليس لأنه هوى نفوسهم العاشقة للنفاق، بل لأن هذا الانتماء يحمي أموال قارون، التي تحت أيديهم المتقذرة بالسحت والحرام..والقوم من القوم مهما واربوا أو أنكروا..
لكنَّ “خُشُبَ النفاق السياسي المُسَنَّدَة”، التي تغلف أطروحتها المريضة بأغلفة الوحدة الوطنية، والمصلحة العليا للوطن والشعب، ودرء المخاطر عن حياض الوطن، والنأي بالنفس عن سياسات المحاور، استنكرت احتفاء شعبنا بمرور عام على طف 3 كانون الثاني 2020، وعَبَّرَ الخُشُبُ المُسَنَّدَةُ المنافقة عن موقفهم المخزي هذا، بعدم مشاركة من يدعون تمثيلهم ولو بشق كلمة..!
شكرا لكل “الخُشُبِ المُسَنَّدَةِ” على وضوح مواقفهم، إذ إننا نخوض معركة شرسة، من أجل كرامتنا وسيادتنا وسعادتنا، ووضوح المواقف ضروري جدا، وهنيئا لهم صمتهم العار، وفعلوا صوابا وخيرا، عندما أفرزوا أنفسهم عن شعبنا، وعن موقفه المشرف المنقطع النظير، وهو يؤبن قادة انتصاره بوفاء يستحقه ويستحقونه..!
كلام قبل السلام: الأسوأ في أعضاء جمع “الخُشُبِ المُسَنَّدَةِ” المنافقة هذا، هم من ينتسبون إلى الأكريليك الديني المترف، فقد كانوا “أُذُنًا منْ طينٍ وأُذُنًا منْ عجين”..!
سلام..



