اراء

معاوية والإرهاب

كتب / أسعد عبدالله عبدعلي….

أيها القارئ قد يثيرك العجب من أفعال صدام, ومن سلوك دواعش العصر ورجال تنظيم القاعدة, لكن الحقيقة أن له ارتباطا وثيقا بالماضي البعيد, إنهم رجال معاوية بن أبي سفيان في عصرنا الحالي, فما كان يفعله معاوية هم الآن ينفذونه حرفيا, في حرب شيعة علي ومنهج الطعن بالإسلام بخنجر الخيانة, إن أكبر المصائب التي مرت على الامة الاسلامية هو صعود معاوية بن أبي سفيان لكرسي الحكم, حيث مهد خط النفاق والمصالح لعودة العائلة المعاندة للإسلام (عائلة ابي سفيان), حتى تم لهم الامر بعد عام 40 للهجرة, عبر معاوية ابن هند آكلة الأكباد, الذي رضع حليب الحقد والشرك والإفساد, حتى كبر على هذه الصفات, ليكون القنبلة الموقوتة التي ستهد البناء, وتعيد الجاهلية في حياة الامة, وهذا ما حصل عبر عشرين عاما من حكمه.أيها القارئ قد يثيرك العجب من أفعال صدام, ومن سلوك دواعش العصر ورجال تنظيم القاعدة, لكن الحقيقة أن له ارتباطا وثيقا بالماضي البعيد, إنهم رجال معاوية بن أبي سفيان في عصرنا الحالي, فما كان يفعله معاوية هم الآن ينفذونه حرفيا, في حرب شيعة علي ومنهج الطعن بالإسلام بخنجر الخيانة, إن أكبر المصائب التي مرت على الامة الاسلامية هو صعود معاوية بن أبي سفيان لكرسي الحكم, حيث مهد خط النفاق والمصالح لعودة العائلة المعاندة للإسلام (عائلة ابي سفيان), حتى تم لهم الامر بعد عام 40 للهجرة, عبر معاوية ابن هند آكلة الأكباد, الذي رضع حليب الحقد والشرك والإفساد, حتى كبر على هذه الصفات, ليكون القنبلة الموقوتة التي ستهد البناء, وتعيد الجاهلية في حياة الامة, وهذا ما حصل عبر عشرين عاما من حكمه.
فما إن وصل معاوية للحكم بعد اغتيال الامام علي عليه السلام, حتى عمل على مبدأ خبيث, سعيا لتثبيت حكمه وتوسيع جغرافيا مملكته.

•       سياسة الإرهاب
حيث عمل على اتباع منهج الارهاب والقتل والتجويع مع كل مسلم لا يتفق مع هواه السياسي, خصوصا مع المحبين لعلي بن أبي طالب (ع), حتى وصل الامر أن يتمنى المسلم أن يقال عنه زنديق أو كافر ولا يقال عنه من شيعة علي, بل تعدى الامر فأصبح هنالك خوف حتى من مجرد النطق باسم “علي” بل حتى الحديث النبوي عندما يروى عن الامام علي (ع) يقول الراوي (روي عن أبي زينب ), ويمنع منعا باتا رواية حديث في فضائل الامام علي وأهل بيته.
ومثال عن إرهاب معاوية كتاب معاوية إلى جميع عماله بعد عام الجماعة حيث يقول: ” أن برئت الذمة ممن روى شيئا من فضل أبي تراب وأهل بيته”, فقام الخطباء في كل كورة وعلى كل منبر يلعنون عليا, ويبرأون منه, ويقعون فيه وفي أهل بيته.
وكان أكثر الناس بلاء أهل الكوفة لكثرة ما فيها من شيعة علي, وقد طبق معاوية سياسة متوحشة بحق أهل العراق, وكان يكلف القتلة بالإمارة على مدن العراق, أمثال زياد بن سميه وسمرة بن جندب, وقد أسرفوا إسرافاً لا حد له في القتل والتنكيل بالناس, من قطع الايدي وقلع العيون, حتى وصل بهم الامر لبيع النساء المسلمات في الاسواق!

•       معاوية وإحياء النزعة القبلية
عمل الرسول الخاتم (ص) على إزالة التعصب للعرق والجنس داخل المجتمع الاسلامي, واعتبار الناس جميعا سواء من حيث الانسانية المشتركة, وقد جاء عن الرسول –ص- أنه قال في حجة الوداع : ” أيها الناس , إن الله تعالى أذهب عنكم نخوة الجاهلية وفخرها بالإباء, كلكم لآدم وآدم من تراب, ليس لعربي على عجمي فضل إلا بالتقوى”.
وتابعه على ذاك الامام علي (ع), فعمل على تركيزها بأعماله وأقواله طيلة حياته , بعد أن شهد عهد عثمان انحرافا خطيرا عن النظرة الاسلامية, واتجاها خطيرا نحو الروح الجاهلية والعصبية القبلية التي اتبعها عثمان وعماله.
وقد عمد معاوية في حياة الامام علي (ع) سبيل الدساس والمؤامرات ضد حكم الامام علي (ع), فاستعمل المال والخبث في إثارة الروح القبلية في القبائل العربية في العراق, فتارة يلوح لزعماء القبائل بالامتيازات المادية والاجتماعية التي يخص بها الزعماء القبليين في الشام, وتارة يهدد بقطع تلك الامتيازات المادية إذا لم ينسجم فعل زعماء القبائل مع هوى معاوية.
وتحولت الشام ملاذا لمن يغضب عليه الامام علي (ع) من هؤلاء الزعماء القبليين لجناية اقترفها, أو خيانة خانها في عمله, حيث وفر معاوية ملاذا آمنا لكل خارج عن القانون! وأصبح الخضوع لأوامر معاوية مطمعا لمن يريد الغنى والمنزلة مهما كان الثمن!
واهتم معاوية كثيراً بإثارة أحقاد الجاهلية بين القبائل العربية عبر الدفع بشعراء البلاط للتذكير بالحوادث الغابرة, وبالفعل نجح, عبر الجهاز الاعلامي الخطير الذي كان بيده (الشعراء المأجورون), بالاضافة للتفريق في العطاء والتقريب بين زعماء القبائل العربية من جانب, ومن جانب آخر التفريق بين القبائل العربية وغير العربية, بهدف زرع التحاسد والبغضاء بينهم, وهذا الامر نجح فيه بامتياز فعمل على تفتيت وحدة المجتمع عبر إحياء الروح القبلية, مما يعني إضعاف دور قيم الاسلام داخل المجتمع وهذا هدفه الاساس من الحكم وهو محاربة الدين الاسلامي التزاما بخط أبيه أبي سفيان اللعين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى